( مسألة 14 ) : لو أكره أحدهما على التفرق ومنع عن التخاير وبقي الآخر في المجلس ومنع من المصاحبة والتخاير يسقط الخيار [ 29 ] ، وكذا إن لم يمنع من المصاحبة [ 30 ] ، ومثله ما إذا أكره أحدهما على البقاء
شرح
الفعل العرفي والدقي العقلي أي إرادة السكون وعدم الحركة ، فهو حاصل من الساكن أيضا فقد صدر من كل منهما الفعل ولكن العرف لا يساعد على صدور الفعل بالنسبة إلى الساكن وعليه تنزل الأحكام الشرعية ، وبذلك يمكن الجمع بين الكلمات فراجع المطولات .
[ 29 ] لتحقق الافتراق الموجب للسقوط ، وقد مر ان الافتراق يوجب السقوط بأي وجه تحقق ولكن بناء على المعروف من أنه لا أثر للافتراق عن إكراه يكون حكم هذه الصورة كما مر في المسألة السابقة في عدم السقوط عندهم وتقدم ما فيه فراجع .
[ 30 ] لصدق تحقق الافتراق عرفا ، وقد ذكرنا مرارا إنه يوجب السقوط بأي وجه تحقق .
ولكن في المسألة أقوال أربعة .
الأول : سقوط خيارهما كما نسب إلى جمع منهم المحقق والشهيد قدس سرّه والحق معهم ، لأن المنساق من الأدلة أن صرف الوجود من الافتراق يسقط الخيار على الإطلاق .
الثاني : ثبوت الخيار لهما ، لأن الافتراق عن اكراه لا أثر له في الإسقاط والمفروض عدم مسقط آخر في البين فلا بد من الثبوت .
وفيه : ما مرّ مرارا من عدم الفرق بين الإكراهي منه وغيره بعد تعلق الحكم على صرف وجوده بأي نحو تحقق .
الثالث : سقوط الخيار بالنسبة إلى المختار خاصة ، لصدق أن التفرق حصل منه باختياره ويبقى بالنسبة إلى المكره ، لما مر من الأدلة الدالة على أنه لا أثر للتفرق عن إكراه .