تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
وثالثة : بحديث الرفع . ورابعة : بالإجماع المنقول . وخامسة : بصحيح فضيل : « فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الخيار حديث : 3 .. والكل مخدوش . أما الأول : فلأنه لا يعتبر في نسبة الفعل إلى الفاعل إلا قيامه به أو صدوره منه ولا يعتبر فيه كونه على وجه القصد والشعور فضلا عن كونه على وجه الاختيار في مقابل الإكراه فالأفعال . منها : ما يعتبر فيه القصد ، كالصلاة ، والصوم ، والحج ، ونحوها . ومنها : ما يتقوم بعدم القصد كالسهو والنسيان والغفلة . ومنها : ما يتقوم بالاضطرار كالسقوط والعثرة ونحوهما فالاختلاف إنما هو من ناحية المادة ، ولا دليل من عقل أو نقل على اعتبار الاختيار فيها لا من ناحية المادة . بنحو الكلية ولا من ناحية الهيئة كذلك . وأما الثاني : فليس إلا مجرد الادعاء فأي منشأ لهذا الظهور هل الوضع أو الانصراف أو شيء آخر ؟ والكل مفقود كما هو معلوم . وأما الثالث : ففيه . أولا : انه من التوليديات التي لا معنى لجريان حديث الرفع فيه فهو مثل حدوث الحدث بالنسبة إلى بطلان الطهارة الحدثية وعروض الخبث بالنسبة إلى الطهارة الخبثية . وثانيا : ان حديث الرفع بالنسبة إلى الإكراه والنسيان والاضطرار على حد سواء ولا يقولون ببقاء الخيار في الأخيرين مع جريان الحديث فيهما أيضا وعدم فارق عرفي في البين وإن أمكن تصويره بالدقة العقلية التي ليست مناط الأحكام . وثالثا : ان الافتراق غاية الخيار ولا فرق في حصول الغاية بين الإكراه والاختيار ، كما إذا ورد مثلا تجب نفقة الزوجة حتى تموت فماتت بالإكراه أو الاضطرار أو نحوهما فالمناط في بقاء الخيار بقاء الهيئة الاجتماعية فمع زوالها