( مسألة 13 ) : يحصل الافتراق بحركة كل منهما إلى طرف ، وبحركة أحدهما وبقاء الآخر في محله [ 28 ] .
شرح
لا خيار تكوينا .
وما عن بعض مشايخنا من أن كل ما كان وضعه تحت سلطة الشارع يكون رفعه أيضا كذلك صحيح لو لم يكن المورد نظير التوليديات والتكوينيات وإلا فلا معنى لشمول الحديث له وقد استدركه بقوله رحمه اللَّه : « ان مقام السبب والغاية غير مقتض للاختيارية المقابلة للاضطرار كما في التكاليف حتى يرفع بالاضطرار بقوله عليه السّلام : « ما اضطروا إليه » ولا مقتض لاعتبار الطيب والرضا كالمعاملات حتى يرفع آثارها بعروض الإكراه » .
وأما الرابع : فعهدة إثباته على مدعيه كما لا يخفى على من راجع المطولات مع قوة احتمال كونه مدركيا .
وأما الخامس : ففيه .
أولا : احتمال أن يكون المراد به الرضا بأصل البيع الذي صدر أولا .
وثانيا : انه معارض بإطلاق قوله عليه السّلام : « فمشيت خطا ليجب البيع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الخيار حديث : 3 .، فإن إطلاقه يشمل صورة الإكراه أيضا بعد ما مر من عدم دليل على اعتبار الاختيار في الأفعال إلا ما دلت مادتها عليه بالقرائن المعتبرة .
[ 28 ] لأن الافتراق من المتضايفين المتقوم بالطرفين وهو عبارة عن زوال هيئة الاجتماع ويحصل الزوال وجدانا بحركة كل منهما أو أحدهما مع بقاء الآخر هذا إذا لوحظ الافتراق بنحو اسم المصدر أي حصول الفرقة كما هو المطلوب في المقام .
وأما إذا لوحظ بنحو المصدر أي : حدوث فعل عرفي فالتفرق حاصل قهرا ولكن فعل التفرقة حصل من المتحرك وان جعلنا متعلق الحدوث أعم من