تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ويسقط أيضا بإسقاطه بعد العقد [ 17 ] .
شرح
وثانيا : بأن هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد فهو فاسد . وثالثا : بأنه من إسقاط ما لم يجب ، لأن الخيار لا يتحقق إلا بعد تمامية العقد فلا خيار قبلها حتى يسقط بالشرط . والكل باطل . أما الأول : فلتعدد جهة التوقف ، لأن لزوم العقد متوقف على الشرط ولزومه متوقف على أدلة وجوب الوفاء بالشرط ، أو أن لزوم البيع فعلا متوقف على لزوم الشرط ، ولزوم الشرط متوقف على اللزوم الاقتضائي للبيع فبأي وجه أمكن التفكيك بين الجهتين يرتفع الدور من البين . وأما الثاني : فلأنه مخالف لإطلاقه فلا بأس به لا لمقتضى ذاته حتى يكون باطلا . نعم ، لو شرط عدم خيار المجلس في ذات البيع من حيث هو وكان ذلك بعنوان التشريع كان مخالفا له والمفروض عدمه ويأتي في الشروط بعض الكلام . وأما الأخير ففيه . أولا : أنه يكفي اقتضاء الوجوب في صحة الإسقاط . وثانيا : انه ان كان المراد إسقاطه في أثناء العقد قبل تمامه فالإشكال وارد وأما ان كان المراد إسقاطه بعد تمام العقد وثبوت الخيار فلا معنى لكونه مما لم يجب لفرض ثبوت الخيار حينئذ . ثمَّ انه لا فرق بين أن يكون هذا الشرط بنحو شرط النتيجة أو شرط الفعل بأن لا يفسخ العقد أو بأن يسقط . والكل صحيح لا بأس به وفي الأول يسقط حق الخيار رأسا ، وأما في الأخيرين لو فسخ فلا ريب في الإثم ومقتضى المتعارف عدم تأثير الفسخ ، لأنهم يرون مقتضى هذا الشرط سقوط أصل الحق أيضا . [ 17 ] للإجماع ، ولأن لكل ذي حق إسقاط حقه ، ولفحوى التعليل الوارد