تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ويمكن فرض الخيار في من ينعتق على أحد المتبايعين [ 12 ] .
شرح
كما لا يخفى . ولكنه مخدوش : بأنه قيد في ظرف الإمكان لا مع عدمه وحينئذ فيسقط هذا بسائر المسقطات . [ 12 ] بدعوى ان متعلق الخيار إنما هو العقد بما هو طريق إلى استرجاع مالية العوضين لا إلى استرجاعهما من حيث العينية الشخصية فقط حتى لا يتصور مع وجود مانع عقلي أو شرعي عن رد العين . وما يقال من أنه لا وجه للخيار في المقام لأنه انما يكون فيما إذا كان البيع مقدمة للملكية لا لسلبها والبيع في المقام سبب لسلب الملكية فلا وجه للخيار . مدفوع : بما مر من أن متعلق العقد انما هو طريق لاسترجاع المالية لا العينية الشخصية فما هو المسلوب غير ما هو الباقي فلا محذور لثبوت الخيار . وأما ما يقال : من أن الفسخ يتوقف على رجوع العين إلى المالك الأصلي ولو تقديرا لتكون مضمونة له بالقيمة على من انتقل إليه فلا وجه للخيار من هذه الجهة . فاسد : لأن الخيار انما هو باعتبار عود المالية ولا محذور فيه ، مع أن عود الملكية التقديرية أيضا بلا محذور ، فكما تكون الملكية التقديرية مصححا لأصل البيع فلتكن مصححا للخيار أيضا مع الانتقال إلى القيمة بعد ذلك والضمان بها كما في صورة التلف . وبما قلناه يمكن تصحيح الخيار في العبد المسلم المشترى من الكافر أيضا ، مع أن المنساق من نفى السبيل للكافر على المسلم انما هو السبيل الثابت المستقر الذي يجبر على بيعه ثانيا وعلى هذا فيصح استرجاع العين حقيقة أيضا مع إجباره على فك الملك ، وكذا فيما إذا كان المبيع مما لم يكن له بقاء فإنه يصح أيضا باعتبار رد المالية مع فرض عدم إمكان رد العين .