( مسألة 4 ) : لا يثبت خيار المجلس في شيء من العقود سوى البيع [ 13 ] ، بجميع أقسامه حتى بيع الصرف والسلم أيضا [ 14 ] .
( مسألة 5 ) : مبدأ هذا الخيار من حين العقد [ 15 ] .
( مسألة 6 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في العقد [ 16 ] .
شرح
[ 13 ] للإجماع ، والأصل ، وظواهر الأدلة .
[ 14 ] لعموم الدليل وإطلاقه من غير ما يصلح التقييد والتخصيص ، إلا دعوى انه مع كون القبض شرطا للزوم يكون العقد جائزا قبله فلا وجه للخيار حينئذ .
ولكنه مدفوع بأنه مهما كان يفرض الخيار أثر شرعي ثبوتا يشمله الدليل إثباتا ويصح فرض الأثر في المقام كالإسقاط والصلح ونحو ذلك . وعلى فرض كونه شرطا للصحة ، فيصح الخيار أيضا ، لأن هذه الصحة صحة اقتضائية يصح جعل الخيار في موردها ، ومع عدم القبض ينتفي أصل موضوع الخيار .
[ 15 ] لأنه المنساق من الأدلة عرفا .
[ 16 ] للإجماع ، وأدلة الوفاء بالشرط ، وصحيح مالك بن عطية عن سليمان ابن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « سألته عن رجل كان له أب مملوك وكانت لأبيه امرأة مكاتبة قد أدت بعض ما عليها فقال لها ابن العبد : هل لك أن أعينك في مكاتبتك حتى تؤدي ما عليك بشرط أن لا يكون ذلك الخيار على أبي إذا أنت ملكت نفسك ؟ قالت : نعم ، فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون الخيار عليه بعد ذلك . قال عليه السّلام : لا يكون لها الخيار ، المسلمون عند شروطهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب المكاتبة - كتاب العتق - حديث : 1 ج : 16 .. وإطلاقه شامل لجميع الخيارات وإن كان مورده خيارا خاصا .
وأشكل عليه .
أولا : بأن لزوم الشرط متوقف على لزوم العقد ، فلو توقف لزوم العقد عليه فهو دور باطل .