للوكيل المفوض ، أو لمطلق الوكيل - لو قلنا به - مطلقا ، أو لا يثبت مطلقا ، أو يفصل بين حضورهما في محل العقد فيثبت وعدم الحضور فلا يثبت ؟
أقوال ذهب إلى كل فريق ، ويمكن تأييد الأخير [ 8 ] . ولو قلنا بعدم الخيار
شرح
وفيه : إن عدم شمولها إنما هو لأجل الجهات الخارجية فالتفكيك بينهما من هذه الجهة .
ومنها : ما أشرنا إليه من أن الخيار يثبت لمن يكون مسلطا على الرد والاسترداد ، والوكيل في مجرد العقد بمعزل عن ذلك ، وهذا أدق أدلتهم .
وفيه : أن الخيار فسخ العقد وحلَّه فقط ، والرد والاسترداد من اللوازم القهرية المنطبقة على من له أهلية ذلك شرعا ، كان الفاسخ أهلا لهما أولا ، علم بذلك أو لم يعلم .
ومنها : إن ثبوت الخيار للوكيل يضاد سلطنة المالك ، لأن بالفسخ يخرج المال عن ملكه بلا اختيار منه .
وفيه .
أولا : إنه منقوض بفسخ المشتري بالنسبة إلى البائع وبالعكس .
وثانيا : إنه بعد صحة الاستظهار من الدليل شمول الخيار للوكيل فلا بأس به لحكومته حينئذ على أصالة اللزوم . هذا ولكن الأذهان العرفية لا تساعد على ثبوت الخيار لغير الوكيل المفوّض ، كما قلناه .
[ 8 ] لأنهما الأصيل والوكيل فرع لهما ، ويصح نسبة البيع إليهما حقيقة بحسب العرف والشرع ، بل اللغة أيضا . وعلى هذا فاحتمال دخالة خصوص إنشاء العقد في ثبوت هذا الخيار ساقط فلا تصل النوبة إلى أصالة عدم الخيار بالنسبة إلى الموكلين ، لصدق دليل ثبوت الخيار عليهما أيضا لكن بشرط اجتماعهما حال العقد وفي محله سواء كان الاجتماع في حال الجلوس أو المشي أو القيام أو أية حالة كانت وعلى هذا فيمكن ثبوت هذا الخيار لأشخاص متعددة ومقتضى المتفاهم العرفي حينئذ انه لو تفرق أحد الموكلين عن الآخر