شرح
منها : التبادر ، والانصراف .
وفيه : ان البيّع مطلق من كان بيّعا بالحمل الشائع ، ومن يصدق ذلك عليه عرفا ، ولا ريب في صحة الصدق على الوكيل في إجراء العقد أيضا ، والانصراف - لو فرض صحته - فهو بدوي .
ومنها : إن الخيار في مقابل وجوب الوفاء بالعقد ، وهو مختص بالمالك فلا بد من اختصاص الخيار به أيضا .
وفيه : إن الخيار ثابت لمن يكون اختيار إيجاد العقد بيده ، وهذا يشمل الوكيل أيضا ، وللعقد آثار يمكن التفكيك بينها حسب ما يقتضيه الدليل .
ومنها : استظهار الاختصاص بالمالك من بعض الأخبار ، كقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله :
« إذا التاجران صدقا بورك لهما ، فإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما ، وهما بالخيار ما لم يفترقا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الخيار حديث : 6 .وما ورد في خيار الحيوان المقرون بهذا الخيار ، وخيار الحيوان مختص بالمالك فلا بد وأن يكون خيار المجلس أيضا كذلك لوحدة السياق .
وفيه : صدق التاجر على الوكيل أيضا ، لأنه بمعنى من يبيع ويشتري .
نعم ، لا بأس بدعوى الانصراف إلى المالك للغلبة وهو غير معتبر ، كما ثبت في محله . ويصح إطلاق الصدق والكذب بالنسبة إليه أيضا . مع إن الخبر مثبت ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « البيعان - الحديث - » مثبت أيضا ، ولا تنافي بين المثبتين ، كما هو معلوم . وأما وحدة السياق فليس هو دليل معتبر بعد ثبوت القرينة على اختصاص خيار الحيوان بالمالك .
ومنها : إن حكمة جعل الخيار التروي والإرفاق للمالك فلا تشمل الوكيل .
وفيه : ما هو المعلوم من إن الحكمة لا اطراد فيها ، وما يعتبر الاطراد فيه إنما هو العلة التامة المنحصرة فقط .
ومنها : إن أدلة سائر الخيارات لا يشمل غير المالك فليكن المقام أيضا كذلك .