يفترقا ، فإذا افترقا سقط الخيار من الطرفين ولزم البيع من الجانبين [ 3 ] ، ويكفي في الافتراق مجرد صدقه العرفي ولو تحقق بأقل من مقدار خطوة [ 4 ] . ولا يعتبر فيه أن يكون عن الرضا فيسقط به الخيار ولو كان عن
شرح
بعد الرضا منهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الخيار حديث : 2 و 3 .، إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة بل المتواترة بين الفريقين ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب الخيار وراجع البخاري ج : 3 ص : 83 - 84 ط : مطابع الشعب ..
ثمَّ إن لفظ المجلس لم يرد في خبر من الأخبار ، وحيث إن هذا الخيار مغيى بالافتراق يعلم منه إنه خيار الاجتماع ، ومن جهة أنه لا بد وأن يكون في المكان ، فالمراد هو الاجتماع في المكان ، وحيث أن الغالب في الاجتماع كونه محلا للجلوس عبّر بخيار المجلس ، فالمراد إنما هو خيار الاجتماع في حال العقد ، سواء كانا قائمين أو جالسين أو ماشيين ، فذكر المجلس إنما هو من باب الغالب .
وأما ما ورد في خبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام :
« إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وإن لم يفترقا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الخيار حديث : 7 .، فهو محمول على اشتراط السقوط بذلك ، فيكون المراد بالصفق الالتزامي لا الصفق الإنشائي .
ويمكن الحمل على التقية لأنه مروي عن الصادق عليه السّلام عن علي عليه السّلام .
[ 3 ] للنص والإجماع ، وتقدم قوله عليه السّلام : « فإذا افترقا فلا خيار » . والمراد به تغيير الهيئة الاجتماعية التي كانت حين العقد .
[ 4 ] للإطلاق الشامل للأقل منها أيضا . وعن بعض التشكيك في الأقل ، وعن آخر التشكيك في كفاية الخطوة أيضا ، لاستصحاب بقاء الخيار ، لما في بعض الأخبار « فلما استوجبتها قمت فمشيت خطأ ثمَّ رجعت فأردت أن يجب