تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
التقرير بطرق شتى أشرنا إليها في أول المعاطاة ( 1 )( 1 ) راجع المجلد السادس عشر صفحة : 226 - 248 .، فلو تعرضنا لها في المقام لاستلزم التكرار من دون أن يكون فيه شيء زائد على ما تقدم والظاهر عدم الاحتياج إلى التفصيل والتكرار ، لأن وقوف العقلاء لدى التزاماتهم وثباتهم عليه أوضح لديهم من أن يحتاج إلى الاستدلال عليه فيصح أن يستدل به لا أن يستدل عليه . الخامس : أصالة اللزوم الثابتة لدى العقلاء في عهودهم وعقودهم من الأصول الكلية النظامية سواء عدت في الفقه من الأصول اللفظية أو العملية وهي تجري في جميع موارد الشك في اللزوم وعدمه سواء كان منشأ الشك في الشبهة الكلية أو في الشبهة الموضوعية ما لم تكن إمارة على الخلاف أو أصل موضوعي كذلك كما هو الشأن في جميع موارد الأصول الكلية فلا يتمسك بها مع الأمارة أو الأصل الموضوعي على الخلاف ، فلو انعقد العقد جائزا ثمَّ شك في عروض اللزوم لسبب من أسبابه لا تجري فيه أصالة اللزوم ، لوجود استصحاب الجواز وهو أصل موضوعي وكل أصل موضوعي مقدم على الأصل الحكمي هذا في غير مورد التنازع والتخاصم وأما فيه فيأتي تفصيله في كتاب القضاء إن شاء اللَّه تعالى . السادس : العقود الدائرة بين الناس على أقسام . الأول : ما هو لازم بنحو العلة التامة فلا معنى لجعل الخيار فيه أبدا لخروجه عن تحت استيلاء المتعاقدين كالنكاح فاللزوم فيه ذاتي حكمي لا خيار فيه إلا في موارد خاصة عينها الشارع تأتي في كتاب النكاح . الثاني : ما هو جائز اقتضائي كالهبة إلى غير ذي الرحم والزوج والزوجة مع بقاء العين فإن الجواز فيها اقتضائي حكمي وقالوا : إنه لا وجه لجعل الخيار فيها ، لأنه لغو بعد كون الجواز من مقتضيات ذاتها . وفيه : إنه لا مانع من تعدد السبب بنحو التبدل والتعاقب ، مع أن له أثر وهو