تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
فصل في الخيارات
شرح
ينبغي تقديم أمور . الأول : الخيار لغة عبارة عن اختيار فعل أو الترك أو إبقاء شيء أو أزالته وبهذا المعنى اللغوي العرفي ورد في الكتاب والسنة قال تعالى : * ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ) * ( 1 )( 1 ) سورة القصص : 68 .، وقوله تعالى : * ( وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا ) * ( 2 )( 2 ) سورة الأعراف : 155 .، ويسمى الخير خيرا لتعلق الاختيار به وللترغيب إلى اختياره في مقابل الشر ، فليس للشرع وللفقهاء فيه اصطلاح جديد في مقابل العرف واللغة . نعم ، يستعمل في العرف واللغة في جميع الموارد ، وفي اصطلاح الفقهاء في موارد خاصة فالفرق بينهما بالعموم والخصوص لا بحسب المفهوم كما هو واضح فتشمل جميع العقود التي تكون لكل واحد من المتعاقدين أو لأحدهما فقط سلطة إبقاء العقد وحله بلا فرق بين المعاوضات وغيرها على ما يأتي من التفصيل في النكاح وغيره . الثاني : مقتضى الوجدان تقوم الاختيار وجميع ما يتفرع منه بنحو من السلطة والاستيلاء فيكون الخيار لدى العرف والعقلاء نحو حق خاص لصاحبه فليس من مطلق الترخيصات العرفية ولا من الحكم الشرعي حتى لا يكون لصاحبه تسليط عليه فيكون جميع العقود الجائزة الحكمية خارجا عنه تخصصا ، إذ ليس فيها حق وسلطنة لأحد على الإبقاء والحل وإنما الجواز فيها حكم إلهي ولا ربط له بمشية المتعاقدين وإرادتهما واختيارهما أبدا . كما أنه