العجز مانعا [ 97 ] .
( مسألة 25 ) : لو أمكن التسليم والتسلم حدوثا فماطل أحد
شرح
يكن البائع قادرا على التسليم وكان المشتري قادرا على الأخذ صح البيع ، وكذا العكس بأن لم يكن المشتري قادرا على تسليم الثمن وكان البائع قادرا على أخذه ، ولو كان أحدهما قادرا على التسليم وكان الآخر غير قادر على التسليم أصلا فلا يصح البيع .
[ 97 ] لعدم الفرق بينهما في الأنظار العرفية وما عن شيخنا الأنصاري رحمه اللَّه من عدم صحة كون العجز مانعا ، لأن المانع ما يلزم من وجوده العدم والعجز أمر عدمي ، لأنه ليس إلا عدم القدرة خلط بين التكوينيات والاعتباريات مع أن عدم القدرة ليس عدما محضا بل من عدم الملكة الذي له حظ من الوجود .
كما أن ما عن بعض مشايخنا من عدم المانعية للعجز لا واقعا ولا جعلا مغالطة واضحة بين التكوينيات والاعتباريات العرفية فإن العرف واللغة يعترف بصحة قولنا : ( البائع عاجز عن تسليم المبيع ) كصحة قولنا : ( هو قادر عليه ) وقد أشكلنا عليه في فقهه وأصوله ولم يقنعنا بالجواب .
ثمَّ انه لا ثمرة عملية بين كون القدرة شرطا أو العجز مانعا ، لأنه مع سبق القدرة أو عدمها يجزي الأصل فيهما بالنسبة إلى القدرة وعدم العجز أو عدم القدرة والعجز ويترتب عليه حكمه سواء كانت القدرة شرطا أو العجز مانعا ومع عدم إحراز الحالة السابقة فليس في البين أصل بالنسبة إلى العدم النعتي وتجزي أصالة عدم المانع بالعدم الأزلي ولا أثر لها لأنها مثبتة بالنسبة إلى إثبات العجز ويصح إجراء أصالة عدم القدرة بالعدم الأزلي أيضا وهي مثبت أيضا بالنسبة إلى عدم القدرة الخاصة . إلا أن يقال بعدم الإثبات على ما تقدم مرارا من أن الحصة عين الكلي فلا إثبات في البين .