مع عدم قدرة المشتري على الأخذ [ 94 ] ولو قدر المشتري على التسلَّم ولم يقدر البائع على التسليم يصح [ 95 ] ، والعبرة في هذا الشرط على زمان استحقاق التسليم دون العقد [ 96 ] ، فلو كان مفقودا حين العقد وموجودا حين التسليم يصح بخلاف العكس ، ولا فرق بين كون القدرة شرطا أو
شرح
وخامسة : بأن الغرض من البيع الانتفاع ومع عدم التسليم يسقط الغرض .
وسادسة : بأن بيع غير المقدور سفه فيكون من أكل المال بالباطل هذه أدلتهم قدس سرّه على ما لخصناه .
والكل مخدوش . إذ الأول من الإجماع العقلائي لا التعبدي الشرعي ، إذ ليس كل ما أجمع عليه الفقهاء لا بد وأن يكون تعبديا شرعيا كما هو أوضح من أن يخفى ، والثاني مبني على أن يكون المراد بالغرر أعم مما يتعلق بذات العوضين وصفاتهما وما يتعلق بالقدرة وهو أول الكلام وعلى فرضه يكون إرشادا إلى ما قلناه فلا وجه لتطويل البحث عن سند الحديث تارة ودلالته أخرى ، والمراد بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا بيع إلا في ما تملك » هو الاستيلاء على أصل البيع لا على تسليم المبيع ، والبقية إن رجعت إلى ما قلناه كما هو الظاهر والا فلا يخفى ما فيها .
[ 94 ] لما مر من اعتبار إمكان استيلاء المشتري على عوض ماله عرفا والمفروض عدمه في مثل المثالين .
[ 95 ] لأن المناط كله وصول المشتري إلى عوض ماله واستيلائه عليه وتسليم البائع طريق إليه لا أن تكون فيه موضوعية خاصة كما هو معلوم بالوجدان .
[ 96 ] لأن الالتزام العقدي طريق عرفي إلى التسليم والتسلم ولا موضوعية له بالنسبة إلى هذا الشرط بوجه من الوجوه ، وليس هذا الشرط كالعربية ، والموالاة ، والماضوية بالنسبة إلى العقد بناء على اعتبارها فيه . وعلى هذا فلو لم