تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ما لم يعلم خلافها [ 91 ] ، والمتيقن من المفتوح عنوة بعض أرض العراق وبعض الأقطار ببلاد العجم [ 92 ] . الشرط الخامس : من شروط العوضين : القدرة على التسليم [ 93 ] ، فلا يجوز بيع الطير المملوك الطائر في الهواء ، والسمك كذلك السائر في الماء
شرح
[ 91 ] لقاعدة ان كل من استولى على شيء فهو له ما لم يعلم الخلاف ، وتقدم وجوه ستة في انحلال العلم الإجمالي . [ 92 ] وحيث انه ليس لتعيين الأرض المفتوحة عنوة ثمرة عملية في هذه الأعصار فلا وجه لصرف الوقت فيه ، وطريق تعيينه قول العدول من المؤرخين الذين عاينوا الموضوع وأخبروا عن حس ، أو إجماع معتبر على التعيين ، أو نص معتبر مفصل غير مجمل ودون إثبات كل ذلك خرط القتاد فراجع المفصلات . نعم ، العلم الإجمالي حاصل في الجملة وتقدم عدم تنجزه . [ 93 ] المراد بهذا الشرط إمكان استيلاء كل من المتعاملين على عوض ماله كما كان مستوليا على نفس ماله واعتبار هذا الشرط بهذا المعنى من فطريات العوام في الأسواق والأنام في جميع الآفاق ، لأن قوام المعاوضة والمعاملة كذلك عند الناس بلا شبهة والتباس ، ولو فرض تمامية ما استدل به الفقهاء في المقام كان إرشادا إلى ما ارتكز في أذهان العوام لا أن يكون نحوا من الكلام . وقد استدلوا عليه . تارة بالإجماع . وأخرى : بحديث : « نهى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله عن بيع الغرر » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 8 .وثالثة : بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا بيع إلا في ما تملك » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب عقد البيع حديث : 3 .. ورابعة : بأن لازم العقد وجوب التسليم فيجب أن يكون مقدورا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 71 | السيد عبد الأعلى السبزواري