شرح
ومنها : في تعيين موضوعه لا ريب في وجود الأراضي المفتوحة عنوة في بلاد المسلمين خصوصا في العراق المعبر عنه في الأخبار بأرض السواد ، وليس لنا طريق معتبر لتعيينها بحد معين مخصوص وما قيل في ذلك لا يستند إلى ما يصح الاعتماد عليه ومن شاء العثور عليه فليراجع المطولات ، فليس في البين علم تفصيلي بحدود هذه الأراضي .
نعم ، لا ريب في وجود العلم الإجمالي ، والذي يسهل الخطب أنه لا أثر لهذا العلم أبدا ، ولذا جرت السيرة على معاملة الملك مع تلك الأراضي - وأجزائها المنفصلة عنها - خلفا عن سلف ، وذلك لأحد وجوه كلها صحيحة موجبة لسقوط هذا العلم الإجمالي عن التنجز جامعها خروج بعض الأطراف عن الابتلاء .
أحدها : وجود أملاك شخصية مخصوصة كثيرة في تلك الأراضي قطعا .
وهذا يوجب سقوطه عن التنجز لخروج جملة من الأطراف حينئذ عن الابتلاء .
ثانيها : وجود موات في تلك الأراضي وهي لمن أحياها ويسقط بها العلم الإجمالي عن التنجز لا محالة .
وقد يقال : إن المشاهد المشرفة كلها من هذا القبيل ولكنه غير ثابت ، بل يمكن استظهار الخلاف من بعض التواريخ .
ثالثها : الخمس من تلك الأراضي يكون ملكا لأربابها - بناء على كونهم مالكين للخمس - وهو أيضا موجب لسقوط العلم الإجمالي .
رابعها : أراضي أهل الذمة التي أقرت في أيديهم تكون ملكا لهم وتنقل إلى غيرهم فيسقط بها العلم عن التنجز أيضا وفي الاخبار إشارة إلى وجود مثل هذه الأراضي كقوله عليه السّلام : « لا تشتر من أرض السواد شيئا إلا من كانت له ذمة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب عقد البيع حديث : 5 ..
خامسها : ما باعها من ينفذ أمره من الأراضي المفتوحة عنوة لمصلحة