تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
ومنها : ان المشهور تعلق الخمس بالأرض المفتوحة عنوة ، لإطلاق آية الغنيمة ( 1 )( 1 ) سورة الأنفال : 41 .، وإطلاق قولهم عليه السّلام في موثق أبي بصير : « كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه وإن محمدا رسول اللَّه فإن لنا خمسه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 .، وقوله عليه السّلام : « وما لنا من الأرض وما أخرج اللَّه منها إلا الخمس » ( 3 )( 3 ) الوافي باب : 33 و 34 من أبواب الخمس حديث : 3 صفحة : 38 و 39 .، وهو مختص بالمفتوحة عنوة لأن غيرها اما للإمام عليه السّلام أو لأربابها ولم يخالف في المسألة إلا صاحب الحدائق ولا دليل له على ذلك يصح الاعتماد عليه وتقدم في كتاب الخمس ما يتعلق بالمقام فراجع ، ويملك السادة الأرض بعد القبض كما في سائر أقسام الخمس وسهمهم يكون خارجا عن ملك المسلمين . ومنها : لا يجوز بيع الأرض المفتوحة عنوة إجماعا ، ونصوصا مستفيضة قال أبو عبد اللَّه في خبر حماد : « والأرض التي أخذت بخيل وركاب فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج » ( 4 )( 4 ) الوافي باب : 33 و 34 من أبواب الخمس حديث : 3 صفحة : 38 و 39 .، وعنه عليه السّلام في خبر الشامي : « لا تشتر من أرض السواد شيئا إلا من كانت له ذمة فإنما هو فيء للمسلمين » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 21 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 5 .، إلى غير ذلك من الأخبار ولا بد وأن تكون كذلك ، لأن هذه الأرض شعار للغلبة على العدو ، ووسام استيلاء المسلمين عليهم وهي من مفاخر جميع مسلمي العالم من حين الاستيلاء عليها إلى يوم القيامة فلا بد وإن يحتفظ بهذا المفخر العظيم ولا ينبغي أن يقابل بالمال وتنقل من يد إلى يد أخرى ، وأي مال يصلح لأن يكون بدلا لهذا الشعار القويم . نعم ، يجوز بيع الآثار الحاصلة فيها ، لقاعدة السلطنة ، وللمشتري الاستيلاء على الأرض كما كان للبائع بتبع الآثار .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 66 | السيد عبد الأعلى السبزواري