تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
ويمكن أن يقال : أن عدم جواز البيع مطابق للقاعدة ، لأن هذه الملكية من سنخ ملكية السلطان لمملكته أي : ملكية دفع المزاحم والمنافي لا ملكية ذات الشيء ملكية شخصية أو نوعية متوقفة على القبض كما في ملكية الفقراء للصدقات وفي هذا النحو من الملكية لا يصح البيع قطعا . نعم ، دلت الأدلة على أنه يصح لهم الانتفاع بالأرض تبعا للآثار تنظيما لنظام عمران الأرض . ومنها : أنها ملك للمسلمين لمن كان منهم حين الاستيلاء ومن يوجد منهم إلى يوم القيامة - من ذكورهم وإناثهم وكبيرهم وصغيرهم وحرهم ومملوكهم - نحو ملكية خاصة تختص بها فقط ولا توجد في غيرها والمستند في الملكية لهم ظواهر الأخبار مثل قوله عليه السّلام في موثق الحلبي : « لجميع المسلمين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب إحياء الموات حديث : 1 .، وقوله عليه السّلام : « أرض المسلمين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 71 من أبواب جهاد العدو حديث : 1 .، ونحو ذلك من التعبيرات . وقد يقال : أنها أعم من ملكية الرقبة ومطلق حق الاختصاص ، ولذا ذهب جمع إلى ثبوت الأخير فقط . ويمكن أن يقال : ان إطلاق هذه التعبيرات يقتضي الملكية ، لأن إرادة غيرها في المحاورات تحتاج إلى قرينة وهي مفقودة ، كما أن إطلاق صيغة الأمر يقتضي كون الوجوب نفسيا عينيا تعيينيا ، لأن إرادة غيره يحتاج إلى بيان وعناية خاصة ويشهد لذلك ان في فن الحكمة والكلام يعبرون عن الملك بكلمة ( له ) . ولكن لا ثمرة بين القولين ، للاتفاق على عدم جواز ترتب آثار الملكية بالنسبة إلى ذات الرقبة كالاتفاق على ملكية الآثار المستحدثة فيها وانتقال الأرض إلى الغير تبعا لانتقالها لا بالذات بل هي باقية على ما كانت عليها من كونها لجميع المسلمين . ومنها : ان المراد بحق الاختصاص لمن بيده الأرض الخراجية إنما هو