تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
عمرها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب إحياء الموات حديث : 1 .، وفي صحيح الكابلي ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب إحياء الموات حديث : 2 .: « فإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها » ويمكن حمل الأخيرين على ما إذا امتنع الأول عن القيام بعمارتها فيزول حقه حينئذ لا محالة ، وحمل خبر ابن خالد على ما إذا لم يمتنع فيفي حقه ، مع أن خبر ابن خالد نص في عدم حق للثاني ، والصحيحان ظاهران في أن له الحق ولا ريب في تقدم النص على الظاهر ولا يجوز التمسك بملكية الثاني بالعمومات الدالة على أن الاحياء موجب للملك ، لأن التمسك بها في المقام من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ويأتي التفصيل في كتاب الأحياء . السابعة : ما عرضت لها الحياة من أراضي الموات تكون ملكا للمحيي سواء كان مسلما أو كافرا ، كما مر ولا يزول هذا الملك إلا بناقل شرعي ، للأصل وقاعدة السلطنة . نعم ، لو كان ما عمرها الكافر في دار الكفر يزول ملكه عنها بكل ما يزول به ملك المسلم ، وبالاغتنام كسائر أمواله ، وبانجلائهم عن أراضيهم فتكون للإمام عليه السّلام حينئذ وبمصالحتهم مع الإمام على أن تكون الأراضي للمسلمين فتنتقل الأراضي عنهم في الصور الثلاثة وتكون للمسلمين في صورتين وللإمام في صورة واحدة وتقدم في كتاب الجهاد بعض الكلام ويأتي في المباحث المستقبلة ما ينفع المقام . الثامنة : ما ملكه الكفار من الأراضي ثمَّ استولى عليها المسلمون لا يخلو مالكها عن أحد ثلاثة . الإمام عليه السّلام ، والمسلمون ، والكافر الذي كان مالكا لها . فمن الأول : الأرض التي انجلى أهلها عنها أو هلكوا بلا وارث غير الإمام . ومن الثاني : ما إذا غلب المسلمون عليهم وأخذوا أرضهم بالقهر والغلبة ، وتسمى هذه بالمفتوحة عنوة ، ومنه ما إذا أسلموا على أرضهم طوعا أو صولحوا على أن تكون الأرض للمسلمين .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 64 | السيد عبد الأعلى السبزواري