تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
ومن الثالث : ما إذا أسلموا على أرضهم طوعا أو صولحوا على أن تكون الأرض لهم بشروط خاصة . وفي الأرض المفتوحة عنوة جهات من البحث نشير إليها بنحو الاختصار . منها : أنه يعتبر فيها أن تكون محياة حين استيلاء المسلمين عليها ، فإن الموات من الأنفال وهي للإمام عليه السّلام بلا شبهة ولا كلام ، ولو شك في أنها كانت محياة أو موات فمقتضى الأصل عدم الحياة فتكون ملكا للإمام عليه السّلام . ومنها : أنه يعتبر أن يكون الفتح بإذن الإمام عليه السّلام وإلا تكون للإمام عليه السّلام نصا وإجماعا قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام عليه السّلام وإذا غزوا بإذن الإمام فغنموا كان للإمام عليه السّلام الخمس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 16 .. ومنها : ان طريق إحراز الأذن منحصر بالعلم برضائهم عليه السّلام بتوسعة ظاهر الإسلام لأرض المسلمين في مقابل الكفر وأرضهم كما كان كذلك عند النبي صلى الله عليه وآله في أول البعثة بل في تمام زمان حياته صلَّى اللَّه عليه وآله ، فإن ظاهر الإسلام مطلوب في مقابل الكفر ويمكن أن يربّى في ضمن تلك الصورة الظاهرة أشخاص ذوو حقيقة وواقعية . وأما ما ورد من حرمة الجهاد إلا مع الإمام العادل ( 2 )( 2 ) راجع ج : 15 صفحة :، فهو حكم واقعي صحيح لا ينافي مطلوبية صورة الإسلام وظاهره بحسب الظاهر . وبالجملة : دعوى العلم بتحقق الرضا من المعصوم صحيح بعد التأمل فيما ورد من المطلقات المرغبة إلى الإسلام والمجاملة مع فرقهم ومداراة الأئمة عليه السّلام معهم ، وبعد التأمل في معاداة مطلق فرق الكفر مع المسلمين مطلقا بلا فرق بين الفتوحات الحاصلة في زمان الخلفاء الراشدين وزمان غيرهم من بني أمية وبني العباس .