تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
ويطلب التفصيل من محله . الرابعة : هل الاحياء تفيد الملكية أو مجرد الأحقية . والحق ان هذا النزاع ساقط من أصله لعدم الثمرة العملية أصلا بل ولا العلمية ، لاتفاق الفقهاء واستقرار سيرة العقلاء من هبوط آدم إلى انقضاء العالم على ترتب آثار الملكية في مورد الاحياء والحيازة بشروطها المقررة وانما اختلف الفقهاء في إن كلمة « الكلام » في قولهم عليه السّلام : « من أحيا أرضا ميتة فهي له » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب إحياء الموات حديث : 5 ، 6 .، وكذا النبوي : « هي لكم مني » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب إحياء الموات حديث : 5 .، أو بزيادة « أيها المسلمون » كما في آخر للملكية أو لمجرد الاختصاص ولا وجه لهذا الاختلاف ، لأن هذه الجملة ليست من التعبديات حتى تصل النوبة إلى نظر الفقيه والاختلاف فيها بل هي من الفطريات العقلائية في كل مذهب وملة ، لعدم اختصاص الاحياء بخصوص المسلمين ، مع أن العقلاء بفطرتهم يرون الملكية في المحياة بماله من الشروط التي يأتي ذكرها في محلها . وأما التمسك بعدم حصول الملك لورود لفظ « الأحق » في بعض الأخبار فلا وجه له لذكر لفظ « لهم » بعد ذكر لفظ « أحق » ففي صحيح ابن مسلم : « أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عملوه فهم أحق بها وهي لهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب إحياء الموات حديث : 1 ، 4 .، وعن أبي جعفر عليه السّلام : « أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعمروها فهم أحق بها وهي لهم » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب إحياء الموات حديث : 1 ، 4 .، ونحوهما غيرهما ، وظهورها في الملكية مما لا ينكر . وقيل بظهور الثمرة في البيع ، فإن قلنا بالملكية يصح بيع المحياة للمحيي ، إذ « لا بيع إلا فيما تملك » ( 5 )( 5 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب عقد البيع حديث : 3 وسبق في ج : 16 صفحة : 255 .، وإلا فلا . وفيه : ما تقدم مرارا من أن البيع ليس الا جعل شيء بإزاء شيء آخر مما هو المرتكز في النفوس وثمرته .