تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
نعم ، يقيد القسم الأول من الأخبار بقوله عليه السّلام : « لا رب لها » لما دل من أن « من أحيا أرضا مواتا فهي له » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب إحياء الموات حديث : 5 .. وما كانت عامرة بالأصل وعرضها الموات فمقتضى الأصل بقاؤها على ملك الإمام عليه السّلام وليس في البين دليل حاكم عليه . وما كانت مواتا بالأصل وعرضها الحياة بالطبع لا من محي بشري فمقتضى الأصل بقاؤها على ملك الإمام أيضا كما إذا غيرت الزلزلة أو السيل مجرى شط أو نهر من محل إلى آخر فصارت المحياة مواتا وبالعكس وإن كان ذلك بإحياء بشرى فهي للمحيي إجماعا ، ونصا كما تقدم . الثالثة : إحياء الموات من الأرض من الأمور المطلوبة والمحبوبة لكل من تمس قدميه الأرض من الإنسان كافة - نبيا كان أو إماما أو ملكا أو سوقيا - فالقطع برضا الإمام عليه السّلام حاصل في احياء ما كان ملكه عليه السّلام من موات الأرض بشروط تأتي في محلها ، لأنه رأس العقلاء ورئيسهم الذي لا بد وإن يهتم اهتمام الأب الرحيم بأمور أولاده ، مضافا إلى إطلاق قولهم عليه السّلام ، « من أحيا أرضا مواتا فهي له » . ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب إحياء الموات حديث : 6 .، فإن سياقه الترخيص والأذن والامتنان فتطويل الكلام في المقام مما لا ينبغي ، كما أن الظاهر قيام فقهاء عصر الغيبة مقامه عليه السّلام في ولايتهم على الأذن في هذه الجهة أيضا كذلك . واحتمال العدم كما عن بعض مشايخنا . بدعوى : أن أدلة الولاية لا تشمل أمواله عليه السّلام الخاصة له كالأنفال وسهم الإمام . مخدوش : لأن أمواله الخاصة على قسمين قسم مختص بشخص نفسه من حيث أنه أحد أفراد من البشر ولا معنى لشمول أدلة الولاية لمثله وقسم يختص به من حيث إنه رأس الطائفة ورئيسهم وأدلة الولاية تشمله قطعا
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 61 | السيد عبد الأعلى السبزواري