تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
( مسألة 24 ) : لا يجوز بيع الأرض المفتوحة عنوة [ 88 ] وهي
شرح
في ثمن رقبتها ، وعدم مال آخر للمولى ، وموت المولى بقرينة قوله عليه السّلام : « ولم يدع من المال » ، وقوله عليه السّلام : « لم باع أمير المؤمنين أمهات الأولاد » ويستفاد من استنكار السائل وجواب الإمام عليه السّلام التشديد في عدم بيعهن إلا في المقام لو فرض لها إطلاق ثابت في البين ، مع أنه لا وجه لإطلاقها ، لكونها في مقام أصل التشريع ولا يستفاد منها أزيد من أصل الجواز في الجملة ولا بد من إحراز سائر القيود من الرجوع إلى الأدلة الأخرى ولا وجه لملاحظة التعارض بينها حتى يبحث عن انه العموم من وجه أو غيره . ومنه يظهر الإشكال في غير هذه الصورة لثبوت حق أم الولدية وجدانا والشك انما هو في عروض المجوز . ويمكن أن يدخل في الموضوعات المركبة بعض اجزائها من الوجدان وبعض الأجزاء بالأصل بعد إن كان الاحتمال لا ينفع في الجواز ما لم يثبت بدليل قاطع ، مع أن بناء الفقهاء بل العقلاء على تغليب جانب الحرية مهما أمكنهم ذلك عند عروض الجهات المزاحمة ويمكن أن يكون نظر شيخنا الأنصاري رحمه اللَّه إلى ذلك حيث جعل عدم جواز بيع أم الولد من القواعد . [ 88 ] البحث في هذه المسألة من جهات . الأولى : في أقسام الأراضي باعتبار نفسها وهو أنها إما محياة أو موات وكل منهما إما بالأصل أو بالعرض فهذه أقسام أربعة لا خامس لها . والمحياة بالأصل كأطراف الشطوط والآجام والغابات ونحوها مما تكون في معرض الانتفاع القريب عرفا . والموات بالأصل كبطون الأودية ورؤوس الجبال وما لا يكون في معرض الانتفاع عرفا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 59 | السيد عبد الأعلى السبزواري