تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
والموات بالعارض ما عرض لها الموت بعد الحياة . والمحياة بالعارض عكسه . الثانية : ما كانت محياة بالأصل أو مواتا كذلك يكون للإمام عليه السّلام نصا وإجماعا ففي صحيح الكابلي : « الأرض كلها لنا فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب إحياء الموات حديث : 2 .، وقد عد أبو جعفر عليه السّلام : « من الأنفال كل أرض لا رب لها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأنفال حديث : 28 ، 4 .، ولا ريب في أن الأنفال للإمام عليه السّلام بالأدلة الثلاثة كما مر في كتاب الخمس . وأما ما في مرسلة حماد حيث عد من الأنفال « كل أرض ميتة لا رب لها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأنفال حديث : 28 ، 4 .، فلا ينافي المطلق لكون كل منها مثبتا وفي مقام بيان الكلية في مورده فكأنه عليه السّلام قال . كل أرض لا رب لها عامرة كانت أو ميتة مع أن سياق قوله عليه السّلام : « كل أرض لا رب لها » آب عن التقييد ، ويشهد لعدم التقييد ما ورد من « ان الأرض كلها للإمام عليه السّلام » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 12 .، وإن كانت هذه الملكية غير الملكية الاعتبارية التي كلامنا فيها ، ولكن يمكن الاستيناس به للمقام بل يمكن أن يقال إن الأرض كلها له عليه السّلام حتى بالملكية الاعتبارية إلا ما خرج بالدليل ، هذا مع أن كون الأرض لا موضوعية لها من حيث هي وإنما تكون الميتة طريقا محضا لعدم كونها تحت استيلاء أحد فلا وجه للتقييد حينئذ ، فمجموع الأخبار الواردة في المقام أقسام ثلاثة . الأول : العمومات والإطلاقات الدالة على أن الأرض للإمام ( 5 )( 5 ) راجع الوافي باب : 2 من أبواب الخمس حديث : 3 صفحة : 35 ج : 6 .. الثاني : ما ورد من أن الأرض التي لا رب لها للإمام ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأنفال حديث : 28 .. الثالث : ما ورد من أن الأرض الميتة التي لا رب لها للإمام وبعد حمل الأخير على الغالب لا وجه للتقييد .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 60 | السيد عبد الأعلى السبزواري