تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
كلها مورد المناقشة [ 86 ] إلا في موضع واحد وهو بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها والمتيقن من هذه الصورة أيضا صورة موت المالك بأن مات مدينا بثمنها ولم يترك سواها ، وأما مع حياة مولاها فالحكم بالجواز مشكل [ 87 ] .
شرح
ولدها لأحد موانع الإرث . فالمهم بيان حكم صورة الشك وفقد الدليل حتى يرجع مع عدم الدليل أو تعارضه . فنقول : إن تمَّ كون عدم جواز بيع أم الولد قاعدة كلية فهي المرجع في موارد الشك والا فالمرجع عمومات البيع وإطلاقاته ولم تثبت القاعدة بعموم أو إطلاق لفظي ولا بإجماع مسلم والشك في ثبوتها يكفي في عدم الثبوت ، فالمرجع في موارد الشك الإطلاقات والعمومات ولا وجه للتفصيل بأكثر من ذلك ، إذا المسألة خرجت عن مورد الابتلاء منذ قرون كثيرة وفي عصرها لم تكن مورد الابتلاء بجملة كثيرة من فروعها التي تعرضوا لها فضلا عن عصر الانقضاء . [ 86 ] لأن قاعدة سلطنة الناس على أموالهم من أهم القواعد المعتبرة العقلائية التي لا يتقدم عليها شيء إلا بنص صحيح أو دليل تام صريح هذا مضافا إلى عمومات أدلة البيع وإطلاقاتها . [ 87 ] الأصل في هذا الحكم صحيح عمر بن يزيد قال : « قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : أسألك عن مسألة فقال عليه السّلام : سل قلت لم باع أمير المؤمنين عليه السّلام أمهات الأولاد ؟ ! ! قال عليه السّلام : في فكاك رقابهن . قلت فكيف ذلك ؟ قال عليه السّلام : أيما رجل اشترى جارية فأولدها ولم يؤد ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدي عنه أخذ ولدها منها فبيعت وأدى ثمنها . قلت فيبعن في ما سوى ذلك من دين ؟ قال عليه السّلام : لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب بيع الحيوان .، وسياقه المحاوري يدل على اعتبار قيود ثلاثة في الجواز ، كون الدين