تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
نعم ، لو شككنا في شمول الإطلاقات والعمومات ، فمقتضى الأصل عدم ترتب الأثر على تصرفاته ، لأنه يصير التمسك بالإطلاقات والعمومات حينئذ تمسكا بالدليل في الموضوع المشكوك ، والظاهر صحة التمسك لأن المناط في الصحة وعدمها الأنظار العرفية كما في سائر الموارد فيصح البيع وإن عصى وتجب عليه الكفارة وأداء المنذور بالمثل أو القيمة ولكن المسألة مشهورة بالإشكال فسلموا الاشكال ولم ينفح في دفعه حق المقال ( رضوان اللَّه تعالى عليهم على كل حال ) وقال في الجواهر في كتاب العتق : « ولو نذر كونه للَّه خرج عن ملكه ووجبت الصدقة به » ولم يذكر دليلا عليه مع أنه لا ربط له بالمقام لأنه في نذر النتيجة والمقام في نذر الفعل هذا . وأما نذر النتيجة فهو على قسمين . الأول : ما إذا كان مفاده تمليك شيء من الناذر للغير كما إذا قال : « للَّه عليّ أن يكون كتابي - مثلا - لزيد » في النذر النتيجة بالأولى وإلا فالإشكال فيه هو الإشكال في مطلق النذر . الثاني : ما إذا كان مفاده غير التمليك كالتزويج ، والطلاق ، والعتق ، والوقف ، كما إذا قالت المرأة : « للَّه علي أن أكون زوجتك » أو قال الرجل لزوجته : « للَّه علي أن تكون مطلقة » فقالوا إنه لا يترتب على مثل هذه النذور الأثر . للأصل بعد كون هذه الأمور لها أسباب خاصة ، والنذر والشرط ليس منها والمناط كله صدق وجوب الوفاء بالنذر لمثل ذلك وعدمه فمع عدم الصدق أو الشك فيه لا يترتب عليه الأثر ، ويكفي الشك في الصدق في صحة التمسك بالأصل ويأتي في كتاب النذر بعض الكلام كما سيأتي في الشروط ما يناسب المقام ومن اللَّه تعالى الاعتصام . الثاني : من الحقوق المانعة عن صحة البيع : الخيار المتعلق بالعين .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 53 | السيد عبد الأعلى السبزواري