شرح
لفرض أنه ليس من الحكم الوضعي الذي يوجب البطلان وحينئذ فإن أحرز أنه من الحكم الوضعي أو التكليفي يتعين البطلان في الأول والصحة مع الإثم في الأخير ، وإن شك في أنه من أيهما ولم تكن قرينة معتبرة على التعيين في البين فمقتضى الأصل عدم تحقق النقل والانتقال بعد كون التمسك بالأدلة من التمسك بالدليل في الموضوع المشتبه .
الرابع : قد عد صاحب المقابيس جملة من الحقوق المانعة عن صحة البيع ولا بأس بالإشارة إليها إجمالا :
الأول : النذر المتعلق بالعين قبل البيع .
أقول : هذه مسألة مشهورة بالإشكال ولا بأس بالإشارة الإجمالية إليها فنقول البحث فيها .
تارة : بحسب الأصل .
وأخرى : بحسب الاستظهارات .
وثالثة : بحسب الدليل الخاص .
أما الأول : فمقتضى الأصل عدم ثبوت الحق للمنذور له في العين المنذورة فضلا عن الملك إلا إذا دل عليه دليل بالخصوص .
وأما الثاني : فلا ريب في ثبوت وجوب الوفاء بالنذر في النذر المطلق والمشروط بعد حصول الشرط ولزوم حفظ العين المنذورة تحفظا للامتثال وعدم صحة تفويت القدرة عليه بحكم العقل ، لقبح تعجيز المكلف نفسه عن التكليف الفعلي أو ما أحرز بحسب القرائن توجهه إليه فلزوم حفظ العين المنذورة مقدمة للوفاء بالنذر مما لا ريب فيه وهو من شؤون وجوب الوفاء به وتقتضيه مرتكزات المتشرعة في نذورهم المتعلقة بالأعيان وأما أن هذا من جهة تعلق ملك المنذور له أو حقه بالعين المنذورة فيحتاج إثباته إلى دليل وهو منحصر . إما بمذاق العرف والمتشرعة أو بظاهر صيغة النذر أو بالدليل الخاص .
أما الأول : فلا ريب في أنهم يمنعون عن التصرف فيه أما إن ذلك إنما هو