تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
هو شأن جميع التشكيكيات من الجواهر والاعراض والاعتباريات بناء على ثبوت الحركة الجوهرية كما أسسه بعض أعاظم الحكماء وأثبتته الفنون الحديثة . الثاني : متعلق الحق إما ذات الشيء كحق الوقف ، وأم الولد . فإن حق الوقف نحو حق متعلق بذات العين الموقوفة يمنع عن بيعه إلا فيما استثنى ، وحق أم الولد نحو حق حاصل لها لأجل ولدها الحر يمنع عن بيعها . وإن شئت قلت أنها برزخ بين المملوكية المحضة والحرية الصرفة فيؤول إلى الحرية المطلقة بشروط مذكورة في محلها . وأما أن يكون متعلق الحق خصوصية الإضافة الملكية ويعبر عنه بحق الرهانة فإنه متعلق بملك المالك مع بقاء خصوصية الملكية ، لأنها القابلة للوثيقة الدينية دون أصل المالية المتبدلة ولو إلى غير المالك ، إذ لا معنى لكون ملك الغير وثيقة لدين الغير إلا مع أذنه ورضاه . وأما أن يكون متعلق الحق المالية ولو كانت متبدلة إلى أي مالك كان كحق الجناية فإنه حق متعلق بمالية العبد الجاني وإن تبدل من مالك إلى مالك آخر وليس خصوص ملكية شخص خاص دخيلا في ذلك . وأما أن يكون الحق نوعيا لا شخصيا وهو حق السادة والفقراء المتعلق بأموال الأغنياء وهذا مسلَّم عند الكل إنما الكلام في ذات هذا الحق وهل هو من الشركة الخارجية العينية كما نسب إلى المشهور أو أنه من قبيل حق الرهانة أو أنه من قبيل حق الجناية فلا وجه لعده حقا مستقلا في مقابلها وقد تقدم التفصيل في كتاب الزكاة والخمس ( 1 )( 1 ) راجع ج : 11 صفحة : 142 .، فراجع . الثالث : ليس كل ما لا يجوز بيعه لتعلق تكليف به يلزم أن يكون لأجل حق مانع عن صحة البيع ، بل يجوز أن يكون ذلك لأجل حكم تكليفي شرعي لا تنافي مخالفته صحة البيع وإن أثم لأجل مخالفة الحكم التكليفي ويصح البيع ،
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 50 | السيد عبد الأعلى السبزواري