شرح
ومنها : أن يؤدي الاختلاف بينهم إلى ضرر عظيم .
ومنها : أن يلزم فساد يستباح منه الأنفس ولا دليل في البين يصح الاعتماد عليه في مقابل الأصل والأدلة الدالة على عدم جواز تبديل الوقف إلا مكاتبة ابن مهزيار قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام : إن فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ، ويسأل عن رأيك في بيع حصتك من الأرض أو تقويمها على نفسه بما اشتراها أو يدعها موقوفة فكتب إليّ ، أعلم فلانا أنى آمره أن يبيع حقي من الضيعة وإيصال ثمن ذلك إلي ، وإن ذلك رأيي إن شاء اللَّه أو يقومها على نفسه إن كان ذلك أوفق له ، قال وكتبت إليه : إن الرجل ذكر أن بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافا شديدا ، وإنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل إنسان منهم ما وقف له من ذلك أمرته ، فكتب إليه بخطه وأعلمه أن رأيي إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف إن بيع الوقف أمثل ، فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الوقوف والصدقات حديث : 5 ، 6 ..
وفيه .
أولا : إنه لم يعمل أحد بإطلاق صدره .
وثانيا : إن المنساق منها عدم تحقق القبض فلا موضوع للبحث حينئذ .
وثالثا : المنساق منه الوقف المنقطع فلا ربط له بمورد البحث ، لأنه في الوقف المؤبد .
وأما ذيله ففيه .
أولا : إن ظاهره صرف الثمن على البطن الموجود ولم يعمل به المشهور .
وثانيا : أن مقتضى عموم التعليل : « ربما يأتي في الاختلاف تلف الأموال والأنفس » جواز البيع لرفع كل اختلاف وهو خلاف المشهور أيضا .
وثالثا : أنه ظاهر في الوقف المنقطع فلا ربط له بالمقام الذي هو من الوقف المؤبد إلا أن يدفع ذلك كله بفهم المشهور .