تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
المعهود ، وخبر ابن حنان قاصر سندا . والكل مردود : أما الأول : فبأنه مخالف للإطلاق إذا كان باقيا على إطلاقه وشموله من كل جهة . وأما إذا ضيق دائرة الإطلاق من أول حدوثه وإيجاده فأي منافاة في البين . وأما الثاني : فلأن الشرط مخالف لإطلاق مقتضى العقد وإطلاق الكتاب والسنة لا لذاتهما حتى يبطل ومع الشك تجري أصالة عدم المخالفة كما في سائر موارد الشك والحمل على الصدقة أو الوصية بالوقف في الصحيح بعيد عن مساق قوله عليه السّلام : « هذه صدقة واجبة بتلة حيا أنا أو هيتا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الوقوف والصدقات حديث : 4 .. وأما قوله عليه السّلام : « هذا ما أوصى به وقضى في ماله يدل على أنه جعل في ماله شيئا غير الوصية أيضا فلا بد وإن يحمل قوله عليه السّلام في آخر الحديث على الأعم من الوصية قطعا ، ومن المتعارف والتدبير أن يكتب الشخص جميع ما يتعلق من الوقف والعتق وغيرهما بعنوان الوصية احتفاظا عليها وإلا فقد صرح عليه السّلام بالصدقة الواجبة في زمان حياته عليه السّلام ولا معنى لها إلا الوقف . نعم ، خبر ابن حنان قاصر سندا بجعفر بن حنان ، مع أن المشهور لم يعملوا بإطلاقه ، هذه عمدة الصور التي يجوز فيها تبديل الوقف . وقد ذكر صور أخرى . منها : ما إذا كان بيع الوقف أنفع وأعود للموقوف عليهم نسب ذلك إلى المفيد مستندا إلى ما تقدم من خبر ابن حنان . ومنها : ما إذا لحق بالموقوف عليهم ضرر شديد نسب ذلك إلى جمع وعن الانتصار دعوى الإجماع عليه . ومنها : ما إذا وقع بين الموقوف عليهم اختلاف لا يؤمن معه تلف المال أو النفس .