ذلك لخلف بين أربابه أو بسبب آخر [ 76 ] بشرط أن يكون تأدية البقاء إلى الخراب بتصديق أهل الخبرة به [ 77 ] ، ولو فرض إمكان الانتفاع به بعد الخراب بوجه آخر كالانتفاع السابق لا يجوز بيعه [ 78 ] .
الثالث : أن يشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر من قلة المنفعة ، أو كثرة الخراج أو وقوع خلاف بين الموقوف عليهم ، أو حصول ضرورة وحاجة شديدة لهم فيجوز بيعه وتبديله حينئذ [ 79 ] .
شرح
نعم ، تسبيل المنفعة بالنسبة إلى أصل المالية ممكن فلا بد وإن يتحفظ بالنسبة إليها ولا يمكن ذلك إلا بالتبديل .
[ 76 ] لشمول ما مر من الدليل للجميع .
[ 77 ] لأن ذلك من الموضوعات العرفية التي لا بد فيها من الرجوع إلى أهل خبرتها ولا يعتبر حصول العلم من قول أهل الخبرة بل يكفي الاطمئنان العادي .
[ 78 ] للإطلاق والاتفاق والأصل .
[ 79 ] مورد هذا الشرط .
تارة : هو اشتراط البيع عند عروض مجوزات البيع وهذا الشرط مؤكد لا أن يكون مخالفا لمقتضى الوقف ، أو للكتاب والسنة . وكل من قال بالجواز عند عروض المجوزات لا بد أن يقول في المقام بالأولى .
وأخرى : يكون تحديدا لآخر الوقف وهذا من صغريات وقف منقطع الآخر فمن يقول بالجواز فيه لا بد له من القول بالجواز هنا أيضا .
وثالثة : يكون من اشتراط بيع الوقف مع بقائه على الوقفية . ومورد البحث في هذه الصورة وهي .
تارة : بنحو يشتري بالثمن ما صار وقفا لجميع البطون ويكون مثل العين الموقوفة من كل جهة .
وأخرى : بأن يأخذ البطن الموجود الثمن لأنفسهم ويتصرفون فيه بما