شرح
شاؤوا كتصرفهم في أموالهم الخاصة لهم .
واستدلوا لجواز بيع الوقف مع الشرط بأمور .
الأول : إطلاق قوله عليه السّلام : « الوقوف على حسب ما يقفها أهلها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الوقوف والصدقات حديث : 2 .، بلا فرق بين اشتراط هذا الشرط واشتراط سائر الشروط فكما لا بد من الوفاء بها على حسب الشرط فكذا المقام .
الثاني : عموم قوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » ( 2 )( 2 ) الوافي ج : 12 باب : 86 من أبواب النكاح صفحة : 80 ..
الثالث : صحيح عبد الرحمن قال : « بعث إليّ بهذه الوصية أبو إبراهيم عليه السّلام :
هذا ما أوصى به وقضى في ماله عبد اللَّه علي عليه السّلام ابتغاء وجه اللَّه - إلى أن قال - وانه يقوم على ذلك الحسن بن علي عليهما السّلام يأكل منه بالمعروف وينفقه حيث يريد اللَّه في حل محلل لا حرج عليه فيه ، وإن شاء جعله شروى الملك وإن ولد علي عليه السّلام وأموالهم إلى الحسن بن علي عليهما السّلام ، وإن كان دار الحسن غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء لا حرج عليه فيه وإن باع فإنه يقسمها - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الوقوف والصدقات حديث : 4 .، وهو صحيح سندا ، ظاهر بل نص دلالة في جواز اشتراط بيع الوقف ، وفي خبر ابن حنان قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل وقف غسلة له على قرابته - إلى أن قال - فللورثة من قرابة الميت أن يبيعوا الأرض إن احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلة ؟ قال عليه السّلام : نعم ، إذا رضوا كلهم ، وكان البيع خيرا لهم باعوا » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الوقوف والصدقات حديث : 8 .. فإذا جاز البيع بغير شرط جاز معه بالأولى .
ونوقش في الجميع بأن الإطلاق لا يشمل ما يخالف مورد الإطلاق ويضاده ، وإن هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد ، وللكتاب والسنة فلا يشمله العموم ، وإن المراد بما في الصحيح الصدقة أو الوصية بالوقف دون الوقف