منه يجوز بيعه [ 73 ] ، وكذا لو صارت المنفعة قليلة بحيث لا تلحق بالمعدوم ولكن كان بحيث لو بيع يشتري بثمنه ماله نفع كثير يجوز البيع حينئذ أيضا [ 74 ] .
الثاني : ما إذا أدى بقاؤه إلى سقوط منفعته والانتفاع به [ 75 ] سواء كان
شرح
[ 73 ] لما تقدم من الأدلة الشاملة لهذه الصورة أيضا . وما نسب إلى المشهور من عدم الجواز في هذه الصورة لاقتصارهم مورد الجواز بما إذا لم يكن فيه المنفعة يمكن أن يراد بقولهم عدم المنفعة المعتد بها المتعارفة لا العدم الحقيقي من كل جهة بلا مخالفة في البين .
نعم ، لو كان الثمن على تقدير البيع لا يعطى به إلا ما كانت منفعته كمنفعة العين الموقوفة لا يجوز البيع حينئذ للأصل .
[ 74 ] لأن بناء العقلاء في أموالهم الشخصية والنوعية على التبديل حينئذ والشرع لا يتجاوز بناؤهم إلا بوجود رادع عنه ولا رادع في البين إلا الأدلة المانعة ويشك في شمولها لهذه الصورة ، فيكون التمسك بها من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك ولا يجزي استصحاب عدم الجواز أيضا ، لأن هذا البناء النوعي العقلائي كالإمارة المعتبرة المتقدمة عليه . وقد يعد ترك العين الموقوفة والحال هذه تضييعا لها عرفا فالمقتضي للبيع موجود والمانع مفقود فتشمله الإطلاقات والعمومات .
[ 75 ] لما يأتي من الأخبار ، وللسيرة المستمرة بين العقلاء على تحفظ الأموال الشخصية والنوعية بذلك واستنكار من خالف بل قد تعد المخالفة سفها وأدلة الوقوف وردت على طبق هذه السيرة المستمرة في جميع الأعصار والقرون بل يمكن القول بخروج هذه الموارد عن مورد حرمة بيع الوقف تخصصا ، لقوام الوقف بتسبيل المنفعة فإذا كانت في معرض الزوال فأي منفعة في البين حتى تسبّل ومن أنكر ذلك باللسان يصدقه بالفطرة والوجدان .