شرح
ثمَّ على ما لا يصح ثمَّ على ما يصح .
ومنقطع الآخر : كما إذا وقف على ما يصح ثمَّ على ما لا يصح .
ومنقطع الطرفين : كما إذا وقف على ما لا يصح ثمَّ على ما يصح ثمَّ على ما لا يصح ، ويأتي تفصيل الأقسام وما يصح فيه وما لا يصح في كتاب الوقف إن شاء اللَّه تعالى .
الثاني : أقسام الوقف من جهة أربعة - وإن كان له أقسام أخر من جهات أخرى .
فتارة : يملك الموقوف عليه المنفعة ، كملكيته لمنفعة أملاكه ، فيجوز له التصرف فيها تصرف المالك في ملكه ، وهي الأوقاف الخاصة وما يشبهها فيملك الموقوف عليه المنفعة فله التصرف بما شاء ما لم يحده الواقف بحد خاص .
وأخرى : لا يملك المنفعة بل يملك الانتفاع بتمليك الواقف وإنشائه ، كالأوقاف العامة من المدارس والخانات والقناطر ونحوها .
وثالثة : ما يفيد ملك الانتفاع بحكم الشارع لا بتسليط الواقف كالمساجد ، فأن مقصود الواقف ليس الا جعله مسجدا وانتفاع العموم إنما يحصل بحكم الشارع ، كسائر أحكام المسجد ولا ربط له بالواقف ، ولذا لو وقف محلا للصلاة لا تترتب عليه تلك الأحكام .
ورابعة : ما لا يفيد ملك المنفعة ولا الانتفاع لا بجعل الواقف ولا بحكم الشارع ، كالمعلقات الموقوفة على الأمكنة المقدسة والمشاهد المشرفة ، فإنها لمجرد تزيين تلك البقاع المتبركة ، وليس فيها ملك منفعة ولا انتفاع لا حد بوجه من الوجوه . إلا أن يقال إن ذلك كله تعظيم لذلك المشهد وهذا نحو انتفاع لمن يعتقد بصاحب المشهد .
ثمَّ إنهم قالوا : إن الوقف إما تحرير وفك ملك ، أي لا يكون ملكا لأحد ، أو تمليك .