شرح
بالنسبة إلى الجهات الخارجية عنها .
وهذا العنوان من القضايا التي دليلها معها فنفس تصويرها يغني عن إقامة الدليل عليها ولا نحتاج إلى إقامة دليل من الخارج ، وتشخيص موضوع الضرورة والاضطرار إلى أهل الخبرة بالعين الموقوفة ، فإذا حكم ثقات أهل الخبرة بلزوم تبديله يتبدل حينئذ وليس تشخيص ذلك من شأن الفقيه بوجه من الوجوه وإنما شأنه بيان الحكم عند تحقق الموضوع عرفا ومعنى التبديل قيام البديل مقام المبدل من كل جهة ، ويتفرع على ذلك فروع تأتي الإشارة إليها إن شاء اللَّه تعالى .
كما إنهم قد أتعبوا أنفسهم في أن أيا من أقسام الوقف يكون للموقوف عليه وأيا منها ليس بملك له تصحيحا لبيع الوقف عند طرو المسوغات حيث قالوا إنه لا بد وأن تكون العين ملكا للبائع في البيع والمنفعة ملكا للمؤجر في الإجارة ، وهذا أيضا تطويل بلا طائل ، لأن البيع تمليك العين والإجارة تمليك المنفعة سواء كان البائع مالكا للعين والمؤجر مالكا للمنفعة أو لم يكن ، ولا دليل من عقل أو نقل على لزوم كون البائع مالكا للعين والمؤجر مالكا للمنفعة . وقد تقدم بعض الكلام فراجع .
السادس : ما يؤتى به للأماكن المقدسة - من المساجد ، والمشاهد المشرفة - من الفرش والأغطية ، والستر ، والسرج والمصابيح وغيرها يتصور فيها وجوه .
الأول : كونها وقفا لذلك المكان الشريف .
الثاني : كونها وقفا على عامة المنتفعين بها ، وحيث إن ذلك المكان من مظان الانتفاع بها أتى بها إليه .
الثالث : اهداؤها إلى ذلك المكان الشريف .
الرابع : كونها هدية للمنتفعين بها أتى بها إلى ذلك المكان من حيث أنه من مظان الانتفاع ، ويأتي في كتاب الوقف ما ينفع المقام ، وحيث أن هذه الهدية