تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
لثبوت السلطنة المطلقة للبائع ، ولذا يجوز له جميع أنحاء التصرفات من دون مراجعة ذي الحق ، وكذا المشتري . ولكن لذي الحق إزالة أصل الملكية بالإتلاف . نعم ، لو قلنا إن الجناية توجب انتقال العبد الجاني إلى ملك المجني عليه أو ورثته يكون حينئذ من بيع الفضولي ولكنه مخالف للأصل ولا دليل عليه من عقل أو نقل . وأما الأخبار الواردة في المقام ، فمنها خبر ابن عقبة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام سألته : « عن عبد قتل أربعة أحرار واحدا بعد واحد ، قال عليه السّلام : هو لأهل الأخير من القتلى ان شاؤوا قتلوه ، وإن شاؤوا استرقوه ، لأنه إذا قتل الأول استحق أولياؤه ، فإذا قتل الثاني استحق من أولياء الأول فصار لأولياء الثاني فإذا قتل الثالث استحق من أولياء الثاني فصار لأولياء الثالث ، فإذا قتل الرابع استحق من أولياء الثالث وصار لأولياء الرابع إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقوه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب القصاص في النفس حديث : 3 .. ومن هذا الخبر لا يستفاد منه انتقال أصل الملكية بوجه ، لأن قوله عليه السّلام : « هو لأهل الأخير » أعم من انتقال الملكية قطعا ، ويشهد له قوله عليه السّلام : « إن شاؤوا استرقوه » إذ لا معنى لاسترقاق ما هو ملك فعلي للمسترق ( بالكسر ) . ومنها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « في عبد جرح رجلين ، قال عليه السّلام : هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته . قيل له : فأن جرح رجلا في أول النهار وجرح آخر في آخر النهار ؟ قال عليه السّلام : هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الأول » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب القصاص في النفس حديث : 1 .. فإن قوله عليه السّلام : « هو بينهما » أعم من الملكية . وفي صحيح أبي بصير : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن مدبر قتل رجلا عمدا ، فقال عليه السّلام : يقتل به . قال : قلت : فان قتله خطأ ، فقال عليه السّلام : « يدفع إلى أولياء المقتول فيكون لهم رقا ، فان شاؤوا باعوا ، وإن شاؤوا استرقوا ، وليس لهم أن