الثاني : أن يبيع كيلو من الحنطة - مثلا - إلى زيد بدرهم ثمَّ يشتري منه كيلوين من الحنطة بالدرهم [ 51 ] .
الثالث : ما إذا وهب كل من المتبايعين جنسه للآخر مجانا من غير قصد المعاوضة ، ولا اشتراط الهبة في الهبة [ 52 ] .
الرابع : أن يقرض كل منهما جنسه لصاحبه ثمَّ يتبارئا [ 53 ] مع عدم الشرط [ 54 ] .
الخامس : أن يتبايعا بقصد كون المثل في مقابل المثل وكون الزائد هبة مستقلة مجانية [ 55 ] .
شرح
[ 51 ] لأن التفاضل المحرم إنما هو في ما إذا كان في معاملة واحدة ، وهذه معاملتان فتخرج عن مورد الربا تخصصا . هذا ويمكن أن يستشهد بصحيح إسماعيل بن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن الرجل يجيء إلى صيرفي ومعه دراهم يطلب أجود منها فيقاوله على دراهمه فيزيده كذا وكذا بشيء قد تراضيا عليه ، ثمَّ يعطيه بعد بدراهمه دنانير ، ثمَّ يبيعه الدنانير بتلك الدراهم على ما تقاولا عليه مرة ، قال عليه السّلام : أليس ذلك برضا منهما جميعا ؟ قلت : بلى . قال عليه السّلام :
لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الصرف حديث : 6 ..
[ 52 ] لأن هذا القسم أيضا خروج موضوعي عن مورد أدلة الربا ، لأنها في البيع ، أو مطلق المعاوضة ، والمفروض ان هذا القسم ليس من كل منهما .
[ 53 ] لعدم كون القرض بيعا ولا معاوضة ، وهذا القسم خارج عن مورد أدلة الربا موضوعا .
[ 54 ] لأنه حينئذ يتحقق موضوع الربا القرضي فيحرم من هذه الجهة .
[ 55 ] لأنه مشتمل على عنوانين مستقلين لا ربط لأحدهما بالآخر ، وهذه