تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الناقص ، كأن يبيع منا من حنطة مع درهم بمنين منها [ 49 ] ، ولو خرجت القيمة مستحقة للغير لا يضرّ بصحة البيع ، سواء أجاز الغير أولا [ 50 ] .
شرح
ألف دينار ، وكان يقول لهم : نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الصرف حديث : 1 .. وهذه الأخبار مطابقة للقاعدة على ما استظهرناه . ومقتضى إطلاقها هو انصراف الزيادة إلى غير الجنس قصد ذلك أو لا . ولا بد وأن يكون كذلك في المعاملات التي هي مبنية على التسهيل خصوصا في الفرار من الباطل إلى الحق الذي ينبغي أن يكون الطريق عليه سهلا ويسيرا . [ 49 ] لما تقدم ، ولما في موثق الحسن بن صدقة عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « قلت له : جعلت فداك إني أدخل المعادن وأبيع الجوهر بترابه بالدنانير والدراهم ، قال عليه السّلام : لا بأس به . قلت : وأنا أصرف الدراهم بالدراهم ، وأصيّر الغلة وضحا ، وأصيّر الوضح غلة . قال : إذا كان فيها ذهب فلا بأس ، قال : فحكيت ذلك لعمار بن موسى الساباطي ، فقال لي : كذا قال لي أبوه ، ثمَّ قال لي : الدنانير أين تكون ؟ قلت : لا أدري ، قال عمار : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : يكون مع الذي ينقص » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الربا حديث : 1 .. [ 50 ] أما في صورة الإجازة فلا إشكال في صحة البيع لوجود المقتضى وفقد المانع . وأما في صورة عدم الإجازة فلاستصحاب الصحة من حيث الربا ، ولأن المنساق من أدلة حرمة الربا حرمة الزيادة في نفس العقد ، وحرمة إحداث الربا بإنشاء العقد ، وأما لو لزمت الزيادة من جهة التقسيط ، أو من سائر الجهات الطارية على العقد فلا دليل على الحرمة حينئذ ، بل مقتضى الأصل عدمها بعد حدوث إنشاء المعاملة صحيحا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 324 | السيد عبد الأعلى السبزواري