تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
السادس : أن تكون الزيادة مورد الصلح بعوض أو بلا عوض شرط فيه مبادلة المثل بالمثل أو لم يشرط [ 56 ] . السابع : أن يبيع كيلو من الحنطة بدرهم ، ثمَّ يعطيه المشتري كيلوين وفاء عما في ذمته [ 57 ] . ( مسألة 20 ) : لو عمل في أحد العوضين عملا يوجب زيادة القيمة فبيع بجنسه بالتفاضل ، كما إذا أنقي كيلو من حنطة بأجرة درهم مثلا ، فبيع بكيلو ونصف بحيث يقع النصف في مقابل الدرهم لا بأس به [ 58 ] . وكذا
شرح
الصورة أيضا خروج موضوعي عن أدلة حرمة الربا . [ 56 ] لأنهما عنوانان مستقلان لا ربط لأحدهما بالآخر ، والشرط صحيح موافق لعمومات الكتاب والسنة فلا محذور فيه ، وفي الربا القرضي يجوز أن يصالح المقترض الزيادة بعوض أو بلا عوض بشرط أن يقرضه المصالح له شيئا أو بلا شرط ، قبل القرض أو حينه . أو بعده ، كل ذلك صحيح للأصل والإطلاق ، وعدم اشتراط الزيادة في العقد القرضي ، كما لا يخفى . [ 57 ] لأن الوفاء لا ربط له بالبيع ، وقد تقدم انه لا ربا في الوفاء . فائدة : لا ريب في أن مطلق الزيادة أعم من الربا ، والربا المحرم العقدي متقوم بالطرفين ، فلو كان قصد أحد المتعاملين الربا المحرم ، وقصد الآخر الزيادة بعناوين أخرى غير عنوان الربا ، فهل يتحقق الربا المحرم حينئذ أو لا ؟ مقتضى الأصل هو الأخير ، ولم أجد لهذا الفرع ذكرا في كلماتهم في ما تفحصت عاجلا . [ 58 ] لوقوع البيع مثلا بمثل ، ووقوع الزيادة في مقابل الأجرة . وأما الأخبار الدالة على اعتبار المثل بالمثل في السويق والدقيق والحنطة كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « الحنطة بالدقيق مثلا بمثل ، والسويق مثلا بمثل الشعير بالحنطة مثلا بمثل لا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الربا حديث : 2 .، وغيره فالمنساق منها ما إذا كانا من