تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
جنسه ، كبيع لحم الغنم بالشاة ، أو بيعه بغير جنسه [ 41 ] . ( مسألة 17 ) : إذا كان لشيء حالتان حالة رطوبة وحالة جفاف ، كالتمر يكون رطبا ثمَّ يصير تمرا ، والعنب يصير زبيبا ، وكذا الخبز واللحم ونحوها ، يجوز بيع جافه بجافه ورطبه برطبه مثلا بمثل . ولا يجوز بالتفاضل [ 42 ] ولا يجوز بيع جافه برطبه بالتفاضل [ 43 ] ويكره مثلا بمثل [ 44 ] بل الأحوط
شرح
الحرمة فلا وجه للقول بها . نعم ، حيث إن الكراهة خفيفة المؤنة فلا بأس بالذهاب إليها . [ 41 ] للإطلاق الشامل لكل منهما . [ 42 ] أما الجواز مثلا بمثل فلاطلاقات الأدلة كتابا وسنة ، وعدم لزوم الربا في البين حتى يحرم . وأما عدم الجواز مع التفاضل فللزوم الربا فيشمله ما تقدم من الأدلة المانعة . [ 43 ] لإطلاق أدلة الربا الشامل لهذه الحالة أيضا . [ 44 ] البحث في هذه المسألة . تارة : بحسب الأصل . وأخرى : بحسب القاعدة المستفادة من الإطلاقات والعمومات . وثالثة : بحسب الأخبار الخاصة . ورابعة : بحسب الأقوال . أما الأولى : فمقتضى أصالة الحلية والإباحة التكليفية والوضعية الجواز . وأما الثانية : فمقتضى ما يستفاد من الأدلة الواردة في الربا من جواز بيع المتجانسين مثلا بمثل الجواز أيضا . وأما الأخبار الخاصة . منها : النبوي : « سئل صلَّى اللَّه عليه وآله عن بيع الرطب بالتمر ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : أينقص إذا