تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
( مسألة 14 ) : لا تجري تبعية الفرع للأصل في المكيلية والموزونية [ 37 ] . فما كان أصله مما يكال أو يوزن فخرج منه شيء لا يكال ولا يوزن لا بأس بالتفاضل بين أصله وما خرج منه ، وكذا بين ما خرج منه
شرح
أجنبية عن الموضوعات العرفية مطلقا ، وإنما له تشريع الحكم فقط . نعم ، إذا ورد دليل معتبر منه على التحديد فيها ، كما في الكر والمسافة ونحوهما يتبع لا محالة ، ولا وجه في المقام للاستصحاب بأن يقال إن ما كان في عصره فهو مكيل بالاستصحاب لفرض ان الموضوع تحت اختيار العرف يغير ويبدل بحسب نظر الحكومات مثلا في جميع الأمكنة والبلاد ، وما كان كذلك لا وجه للاستصحاب عند التغيير بل يؤخذ بما هو المتحقق فعلا ، والظاهر أن الموضوع لا يحتاج إلى البحث بأكثر من ذلك فلا وجه للتطويل . وفي مثل ذلك لا وجه لدعوى الإجماع . ان قلت : نعم ولكن المختلف في بلدين مثلا لا يدخل تحت إطلاق أحد الخطابين لأنه من الترجيح بلا مرجح ، مضافا إلى ما في خبر القمي المتقدم « ولا يؤخذ فيه بالخاصة » فإنه يشمل ذلك فلا يجري فيه حكم الربا فيرجع حينئذ إلى أصالة الحلية والإباحة . قلت : بل يدخل المختلفين تحت إطلاق كل من الدليلين بالاعتبارين ولا محذور فيه ، لأن انطباق الدليل على الموضوع قهري وأما انه لا يؤخذ فيه بالخاصة فيمكن أن يراد به الشاذ الذي يكون خارجا عن المتعارف ويكون خلاف الشائع منه . [ 37 ] للأصل ، والإطلاق ، والاتفاق بعد عدم دليل على التبعية من عقل أو نقل ، وكون كل منهما له تحديد خاص في إحراز كميته عرفا ، ويشهد لذلك نصوص خاصة في موارد متفرقة ، منها خبر عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « عن بيع الغزل بالثياب المنسوجة والغزل أكثر وزنا من الثياب ، قال عليه السّلام : لا