( مسألة 16 ) : يكره بيع اللحم بالحيوان الحي [ 40 ] ، سواء كان من
شرح
[ 40 ] نسب إلى المشهور حرمته ، واستدل عليها .
تارة : بإطلاق النبوي صلَّى اللَّه عليه وآله : « نهى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله عن بيع اللحم بالحيوان » ( 1 )( 1 ) المعني لابن قدامة ج : 4 ص : 146 ط بيروت ..
وأخرى : بقول الصادق عليه السّلام : « إن عليا عليه السّلام كره بيع اللحم بالحيوان » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الربا حديث : 1 .، وقد ورد في بعض الأخبار « ولم يكن علي عليه السّلام يكره الحلال » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الربا حديث : 1 ..
وثالثة : بالإجماع .
والكل مخدوش . أما الأول : فهو نبوي عامي ، ومناهي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله تستعمل في الكراهة كثيرا .
وأما الثاني : - على فرض اعتبار سنده - فلا بد من حمله على بعض المحامل ، مثل أن يراد بالحرام مطلق المرجوح الشامل للمكروه الاصطلاحي وللحرام أيضا ، إذ لا ريب في أنه عليه السّلام يكره المكروه .
وأما الإجماع فلا اعتبار به لذهاب جمع إلى الجواز ، مع إن من ذهب إلى المنع ظاهره إنه من جهة الربا ولا مورد للربا في المقام كما مرّ .
مع إنه يحتمل في أصل المسألة أن تكون نهيا عما كان متعارفا في الأعصار القديمة من دفع غنم إلى القصاب وأخذ اللحم منه تدريجا ، بناء على تحقق الجهالة بالنسبة إلى الحيوان حينئذ لتبدل حالاته من السمن والهزال ونحوهما ، فيصير البيع غرريا فيبطل من هذه الجهة ، ولكنه لا كلية في هذا التعليل ، كما لا يخفى .
ويمكن حمل ما ذهب إليه المشهور من البطلان على هذه الصورة ، وإن كان خلاف ظاهر إطلاق كلامهم ، بل تصريح بعضهم ، وحيث لم يتم دليل على