بيعه معه متفاضلا وإن لم يعدّ أو شك فيه يجوز [ 34 ] .
( مسألة 13 ) : المناط في كون شيء مكيلا أو موزونا متعارف البلدان وعند متعارف الناس [ 35 ] ، ومع الاختلاف فحكم كل بلد على ما هو المعتاد فيه [ 36 ] .
شرح
[ 34 ] أما الأول : فلفرض صدق اتحاد الجنس .
وأما الثاني : فلصدق التعدد .
وأما الأخير : فلما مرّ من الجواز في صورة الشك في الوحدة والتعدد .
[ 35 ] لأنه المنساق من الأدلة ، ولخبر القمي : « ولا ينظر في ما يكال أو يوزن الا إلى العامة ولا يؤخذ فيه بالخاصة ، فإن كان قوم يكيلون اللحم ويكيلون الجوز فلا يعتبر بهم ، لأن أصل اللحم أن يوزن وأصل الجوز أن يعد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الربا حديث : 6 ..
[ 36 ] لأنه لم يرد لتحديد المكيل والموزون شيء من الشارع في هذا الأمر العام البلوى مع الحاجة إليه في جميع الأعصار والأمصار وما كان كذلك فلا بدّ من الرجوع إلى المتعارف ، ومع اختلافه فإن كان شيء مكيلا في محل دون آخر فيصدق المكيلية العرفية في ذلك المحل فلا بدّ من شمول الدليل وانطباقه عليه قهرا ، أو لفرض أن الموضوع عرفي لا أن يكون لغويا أو تعبديا .
واحتمال كون المناط كون شيء مكيلا عند جميع الناس مطلقا ، أو كون المناط على عصر الشارع فما كان مكيلا في عصره فهو مكيل إلى يوم القيامة ولو صار معدودا بعد ذلك وما كان بالعكس فبالعكس .
فهو سقاط في هذا الموضوع الذي بني على الاختلاف بحسب الأمكنة والخصوصيات والنبي صلَّى اللَّه عليه وآله ورد على ما كان مكيلا أو موزونا في عصره لا أن يجعل للناس الكيل والوزن ولم يردع عما كان متعارفا في عصره ، وعدم الردع عما كان في عصره لا يكون تقريرا بغير عصره ، كما هو واضح ، بل الشريعة