الجناية أو خطأ - [ 59 ] .
نعم ، يكون للمشتري الخيار مع جهله بذلك [ 60 ] .
شرح
الإجازة مطلقا .
يقال : لا وجه للاستصحاب لتغير الموضوع ، ويمكن أن يقال أن المقام خارج عن مسألة الكشف والنقل مطلقا ، لأن الفك والإبراء والاسقاط يدل على خروج العين موضوعا في الواقع وفي علم اللَّه تعالى عن مسألة العين المرهونة وحق المرتهن حين البيع كان حقا ظاهريا اعتقاديا لا واقعيا . ولا وجه لقياس المقام بمسألة من باع شيئا ثمَّ ملك لأنها كانت في مورد عدم ملك المبيع ، والمقام في عدم ملك البيع بعد تحقق ملك المبيع مع ذهاب جمع إلى عدم التوقف على الإجازة في تلك المسألة أيضا ، ويأتي في كتاب الرهن إن شاء اللَّه تعالى جملة من الفروع التي لا بد وأن تذكر هناك دون المقام .
[ 59 ] لوجود المقتضى وهو الملكية الطلقية ، إذ لا يخرج بالجناية عن ملك المولى .
نعم يتعلق به حق المجني عليه أو ورثته ، وذلك لا يوجب الخروج عن الملك ، كما في تعلق حق الرهانة بالعين المرهونة ، ولكن في العين المرهونة لا يجوز بيعها للنص والإجماع ، بخلاف المقام . والمانع مفقود ، فيكون مثل بيع العبد المريض المشرف على الموت ، وكبيع الأشياء التي فيها النقص .
[ 60 ] لأنه نحو نقص فلا بد وأن ينجبر بالخيار ، لقاعدة نفي لضرر والضرار .
ثمَّ إن الأقوال في المسألة ثلاثة : البطلان مطلقا في ما يوجب القصاص ، نسب ذلك إلى الشيخ قدس سرّه في الخلاف ، وأستدل بعدم الملكية ، لكونه في معرض القصاص .
وفيه : ما لا يخفى . والصحة واللزوم مطلقا ، وثبوت الخيار للمشتري مع الجهل . والصحة مع التوقف على إجازة المجني عليه . وأحسن الأقوال أوسطها