تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
حاجة إلى الإجازة [ 58 ] . ويجوز بيع العبد الجاني - عمديا كانت
شرح
الحرة وغير ذلك ، فكل مورد يكون عدم الصحة لحق الغير ويكفي إذنه السابق تكفي إجازته اللاحقة على ما هو المقطوع به من طريقة الأصحاب إلا في موارد خاصة دل الدليل الخاص على الخلاف . وأما الثاني : فيمكن القول ببطلان الرهانة حين صدور البيع ، كما يمكن القول ببقائها ، إذ لا يعتبر في العين المرهونة أن يكون ملكا للراهن ويكون الخيار للمشتري إن شاء أمضى الرهن وإن شاء فسخ البيع إذا جهل به وأما إذا علم فيصح البيع والرهن ولا خيار له . وأما الثالث : فلأنه لا تنافي بين البيع والرهن ، ويأتي في محله إنه لا يعتبر في الرهن أن يكون الراهن مالكا للعين المرهونة ، فإذا جاز ابتداء رهن ملك الغير جاز استدامته أيضا على ما يأتي في محله إن شاء اللَّه تعالى . وأما الرابع : فلأن النهي إنما هو لأجل مراعاة حق المرتهن فإذا أجاز فلا مانع في البين لوجود المقتضى وفقد المانع . فتلخص أن بيع العين المرهونة ، سواء وقع البيع من الراهن أو من المرتهن يكون من موارد بيع الفضولي . [ 58 ] لوجود المقتضى وهو كون العاقد مالكا للمبيع ، وفقد المانع وهو كون المبيع غير طلق ، فإذا تمت الطلقية فليست في البين حالة منتظرة للصحة واللزوم ، فتؤثر العلة التامة حينئذ أثرها ، وكذا الكلام في إسقاط المرتهن حقه أو إبرائه للراهن من الدين فيكون جميع ذلك مثل إجازة المرتهن وكشف الجميع عن كون البيع صدر جامعا للشرائط فيكون نماء المبيع للمشتري من حين حدوث البيع ونماء الثمن للبائع . إن قيل : حدوث البيع وقع فضولة ومتوقفا على الإجازة فيستصحب ذلك ، فيكون نماء المبيع للبائع ونماء الثمن للمشتري إلى حين