الأمر الثاني : كون العوضين من المكيل والموزون ، فلا ربا في ما يباع بالعد والذرع والمشاهدة [ 17 ] .
( مسألة 6 ) : الحنطة والشعير جنس واحد في الربا فقط فلا يصح
شرح
تعارض بالأصل في عدم الاختلاف لعدم الاحتياج إلى إجراء هذا الأصل بعد ترتب الأثر على عدم المماثلة ولو بالعدم الأزلي ، كما في أصالة عدم القرينة ، وقد فصلنا البحث في الأصول فليرجع إليه .
[ 17 ] للأصل ، والإطلاق ، والاتفاق ، ونصوص مستفيضة ، منها صحيح زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « لا يكون الرّبا إلا في ما يكال أو يوزن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الربا - حديث : 1 و 3 و 5 .، ونحوه صحيح عبيد بن زرارة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الربا - حديث : 1 و 3 و 5 .، وفي صحيح منصور : « سألته عن الشاة بالشاتين ، والبيضة بالبيضتين ، قال عليه السّلام : لا بأس ما لم يكن كيلا أو وزنا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الربا - حديث : 1 و 3 و 5 .، وفي صحيحه الآخر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « كل شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد ، فإذا كان لا يكال ولا يوزن فلا بأس به اثنين بواحد » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الربا حديث : 3 .إلى غير ذلك مما هو كثير ، ومقتضى إطلاقها ، كإطلاقات الأدلة الأولية عدم الفرق في الجواز بين النقد والنسيئة . فما نسب إلى جمع من القدماء من الاختصاص بالنقد جمودا على ما في بعض الأخبار من التعبير بقوله عليه السّلام : « يدا بيد » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الربا حديث : 1 وغيره .. خلاف التصريح بالتعميم في بعضها الأخر .
ثمَّ إن بيع المتجانسين من المكيل والموزون أقسام .
الأول : نقدا مثلا بمثل ، وهذا يجوز بلا إشكال .
الثاني : نقدا متفاضلا لا يجوز بلا إشكال أيضا .
الثالث : نسيئة مثلا بمثل وهذا لا يجوز ، لما تسالموا عليه من أن للأجل قسط من الثمن بتحقق التفاضل فيحرم ويبطل من هذه الجهة .