تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
( مسألة 5 ) : لو شك في مورد في اتحاد الجنس وعدمه يصح البيع متفاضلا [ 16 ] .
شرح
[ 16 ] لأصالتي الحلية والإباحة الوضعية والتكليفية ، وهي مقدمة على أصالة عدم النقل والانتقال ، لأن الشك في النقل والانتقال مسبب عن الشك في الحرمة ، فمع جريان الأصل فيها يزول الشك في الحرمة ، فلا موضوع لجريان أصالة عدم النقل والانتقال ، بل يصح التمسك بالأصول اللفظية أيضا ، كأصالة الإطلاق والعموم في البيع والتجارة من الآيات والروايات . وتوهم إنه من التمسك بالدليل في الشبهة الموضوعية . فاسد : لما ثبت في محله من أن المخصص إذا كان منفصلا وتردد بين الأقل والأكثر يصح التمسك كالعام في مورد الشك وهو الأكثر ، لثبوت حجيته وظهوره ، وفي المقام دليل المخصص مردد بين - الأقل وهو ما علم فيه اتحاد الجنس - والأكثر وهو دخول مشكوك اتحاد الجنس تحت دليل المخصص أيضا فيرجع إلى ظهور العام وحجيته حينئذ . كما أن توهم : إن الحلية في المكيل والموزون معلقة على إحراز الاختلاف ، لقوله عليه السّلام : « إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم » فلا بدّ في الحلية من إحراز الاختلاف والا فلا يحلّ . مردود . أولا : بأنه خلاف السيرة وبناء الفقهاء . وثانيا : بأنه لا موضوعية لإحراز الاختلاف من حيث هو ، وإنما ذكر ذلك طريقا لعدم إحراز المماثلة بوجه شرعي فكل مورد لم يحرز فيه المماثلة بطريق معتبر يتحقق فيه الاختلاف وفي المقام بأصالة الحلية والإباحة الوضعية والتكليفية لا يبقى مورد للمثلية ، فيكفي ذلك في الجواز ولا نحتاج إلى إثبات الاختلاف خارجا ، بل لنا أن نتمسك بالأصل الموضوعي بالنسبة إلى العدم الأزلي ، وهي أصالة عدم المماثلة بالعدم الأزلي فيثبت الجواز لا محالة ولا
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 308 | السيد عبد الأعلى السبزواري