تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
منها ، أو كيلو منها بكيلو مع زيادة درهم [ 8 ] . أو حكمية كبيع كيلو من الحنطة
شرح
ورابعة : بأنها مضطربة المتن . وخامسة : بمعارضتها بما ورد في صحيح الحلبي الآنف الذكر ، وخبر أبي الربيع الشامي ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الربا حديث : 4 .، من ردّ ما عدى رأس المال إن كان معزولا إلى غير ذلك مما ذكره في الجواهر . وجميع ذلك مردود : أما الأولى : فلأنه خلاف ظاهرها عرفا . وأما الثانية : فلأن التشديد في ما إذا لم يكن ترخيص في البين وهو ينفي موضوع التشديد كما بين الوالد والولد . وأما الثالثة : فلأن تقييد الحلية بما إذا وقع في ظرف الجهل لا يوجب التجري . وأما الرابعة : فلأنه لا اضطراب فيها كما لا يخفى على من نظر فيها بعين التأمل . وأما الأخير : فلأنهما محمولان على الندب وهو جمع شائع في الفقه . فلا وجه للقول بأنه مع وجود العين يجب الرد ومع التلف لا بأس به ، كما لا وجه للقول بأنه لا فرق في الحرمة بين العالم والجاهل مطلقا ، لأن ذلك كله طرح للأخبار المعتبرة وتضييق على الأمة في ما وسّعه اللَّه تعالى عليهم . ولا وجه لحمل الآية والأخبار على أول الإسلام أو على صورة عدم العلم بوجود الربا ، لأن كل ذلك مخالف لظاهرها وإطلاقها ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين أقسام الجاهل ، ولا بين وجود المال وعدمه ، ولا بين كون الطرف الآخر عالما أولا ، ولا بين الاختلاط وعدمه ، ولكن الأحوط الاجتناب مطلقا والرد إلى المالك مع الإمكان ومع العدم يجري عليه حكم مجهول المالك . [ 8 ] لإطلاق الأدلة ، واتفاق الأجلة .