شرح
نعم ، لو كان الموهوب في مقابل المال لصدقت المعاوضة حينئذ ، هذا ولكن الأحوط الاجتناب عن شرط الزيادة في ذلك كله مطلقا .
الجهة السادسة : الزيادة في أحد المتجانسين .
تارة : تكون معلومة ومشترطة .
وأخرى : تكون غير معلومة وغير مشترطة في العقد أصلا وإنما وقع العقد على المثلين فقط .
وثالثة : تقع المعاوضة على المثل بالمثل من دون شرط الزيادة أصلا ، ولكن كانت الزيادة متحققة في الواقع .
ورابعة : تقع الزيادة في مقابل شيء خارج عن حقيقة المعاوضة ، كما إذا باعه منّا من الحنطة بمنين منها مع جعل المنّ الزائد في مقابل قراءة القرآن مثلا .
وخامسة : بجعل الزيادة في مقابل صفة أحد العوضين ، كما إذا باعه منا من الحنطة الجيدة بمنّ من الرديئة مع جعل المنّ الزائد في مقابل الجودة .
وسادسة : تقع الزيادة هبة مستقلة غير معوضة في ضمن المعاوضة ، كما إذا باعه منا من الحنطة بمنّ بشرط أن يهبه منا آخر من الحنطة هبة مستأنفة مستقلة . ولا إشكال في كون القسم الأول ، والخامس ، والأخير من الربا . للإجماع وظواهر الأدلة . وأما بقية الأقسام فاستدل على تحقق الربا فيها بالإجماع ، وإطلاق أدلة حرمة الربا . وإطلاق ما دل اعتبار المثلية ، وأن « الزائد والمستزيد في النار » .
والكل مخدوش . أما الإجماع فلمخالفة جمع منهم المحقق الأردبيلي ، وأما بقية الأدلة فلظهورها في الزيادة العينية أو انصرافها إليها ، فيكون التمسك بها في غيرها من التمسك بالدليل في الموضوع المشتبه فيرجع فيها إلى أصالة الحلية ، فالجزم بكونها من الربا مشكل بل ممنوع وان كان الاحتياط حسن على كل حال .
الجهة السابعة : إذا كان جاهلا بالربا حكما أو موضوعا فارتكبها مدة