شرح
طويلة أو قصيرة ثمَّ علم بذلك لا شيء عليه ، لإطلاق الكتاب والسنة المستفيضة . قال تعالى : * ( فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 275 وراجع ما يتعلق بالآية الكريمة في ج : 4 من مواهب الرحمن في تفسير القرآن .، وقد فسره أبو جعفر عليه السّلام في صحيح ابن مسلم « دخل رجل على أبي جعفر عليه السّلام من أهل خراسان قد عمل الربا حتى كثر ماله ، ثمَّ انه سأل الفقهاء فقالوا : ليس يقبل منك شيء الا أن ترده إلى أصحابه ، فجاء إلى أبي جعفر عليه السّلام فقص عليه قصته ، فقال له أبو جعفر عليه السّلام مخرجك من كتاب اللَّه : * ( فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى الله ) * والموعظة التوبة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الربا حديث : 7 و 2 .، وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « كل ربا أكله الناس بجهالة ثمَّ تابوا فإنه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الربا حديث : 7 و 2 .، وفي صحيحه الآخر عنه عليه السّلام أيضا قال عليه السّلام : « فان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قد وضع ما مضى من الربا وحرّم ما بقي ، فمن جهل وسع له جهله حتى يعرفه فإذا عرف تحريمه حرّم عليه ووجب عليه فيه العقوبة إذا ركبه كما يجب على من يأكل الربا » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الربا حديث : 3 .، إلى غير ذلك من الأخبار الظاهرة في الصحة في حال الجهل ، وإن المالك الحقيقي قد أمضى هذه المعاملة ، كما صحح العبادة الواقعة في المغصوب مع الجهل ، واختصاص بعض الأحكام بالعالمين به لا محذور فيه من عقل أو شرع وهو واقع كثيرا في الشريعة فليكن المقام منه .
ونوقش في هذه الأخبار .
تارة : بأن المراد منها نفي العقاب .
وأخرى : بأنها مخالفة لما ورد من التشديد في الربا .
وثالثة : توجب تجرّي الناس على الربا .