تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
والمثلين والزيادة والمستزيد إنما هي لبيان شرط الربا لا لبيان موضوعه والشك في ذلك يكفي في عدم صحة التمسك بمثل تلك الإطلاقات . وأما الرابع : فمحكومة بالإطلاقات الدالة على تلك المعاوضات إطلاقا لفظيا وحاليا . وأما الأخير : فلما ثبت في محله من أن المرجع في الشك في الشرطية والمانعية إنما هو البراءة العقلية والنقلية في العبادات والمعاملات مطلقا ، فما نسب إلى جمع منهم الفاضل والحلي وجمع من مشايخنا اختصاص حرمة الربا بخصوص البيع هو المتجة وطريق الاحتياط معلوم . الجهة الخامسة : لا ربا في الإبراء بشرط الإبراء ولا في زمان الدين مع عدم الشرط ، ولا في الغرامات ، ولا في القسمة . أما بناء على اختصاصه بالبيع فلعدم كون ذلك كله بيعا . وأما بناء على تعميمه لمطلق المعاوضة فلعدم كونها معاوضة عرفا ، بل هي عناوين خاصة في مقابل المعاوضات المخصوصة ، والمناط هو ما كانت من إحدى المعاوضات المعهودة المتعارفة لا ما أمكن إرجاعه إلى المعاوضة ولو بالعناية . وأما صحيح الحلبي : « عن الرجل يشتري الحنطة فلا يجد صاحبها إلا شعيرا ، أيصلح له أن يأخذ اثنين بواحد ؟ قال عليه السّلام : إنما أصلهما واحد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الربا حديث : 4 .، وصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، « سئل عن الرجل يبيع الرجل الطعام الأكرار فلا يكون عنده ما يتم له ما باعه فيقول له : خذ مني مكان كل قفيز حنطة قفيزين من شعير حتى تستوفي ما نقص من الكيل قال عليه السّلام : لا يصلح » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الربا حديث : 1 .. فالمنساق منهما إنما هو المبادلة لا الوفاء المحض . ومن ذلك يظهر وجه عدم جريانه في الهبة والعطية والهدية ونحوهما ولو كانت الهبة بداعي هبة الزائد في الطرف ، لعدم صدق المعاوضة عليها .